رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نتنياهو وترامب يبحثان "الاحتياجات الأمنية" لإسرائيل وسط مفاوضات إيران: تنسيق وثيق ورسائل حازمة

نتنياهو وترامب
نتنياهو وترامب

بحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في اجتماع عقد بالبيت الأبيض، ملف المفاوضات مع إيران إلى جانب تطورات الأوضاع في قطاع غزة والمشهد الإقليمي، في لقاء وصفه الطرفان بالمثمر، مع تأكيد استمرار التنسيق الوثيق بين الجانبين.

تأكيد إسرائيلي على "الاحتياجات الأمنية" خلال مفاوضات إيران

وقال ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلي، في بيان صدر فجر الخميس، إن نتنياهو اختتم اجتماعه مع ترامب وفريقه في البيت الأبيض، حيث ناقش الطرفان "المفاوضات مع إيران وقطاع غزة والتطورات الإقليمية".

وأوضح البيان أن نتنياهو شدد خلال اللقاء على "الاحتياجات الأمنية لإسرائيل في سياق المفاوضات مع إيران"، مؤكدًا أهمية أخذ المصالح الأمنية الإسرائيلية بعين الاعتبار في أي تفاهمات محتملة مع طهران.

وأشار البيان إلى أن الزعيمين اتفقا على "استمرار التنسيق والتواصل الوثيق بينهما"، في إشارة إلى حرص الطرفين على توحيد المواقف بشأن الملف الإيراني.

لقاء مع روبيو وتوقيع عضوية "مجلس السلام"

وقبيل اجتماعه مع ترامب، عقد نتنياهو لقاءً مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وقع خلاله على انضمام إسرائيل إلى "مجلس السلام".

وقال نتنياهو في تدوينة عبر حسابه على منصة "إكس":
"قبل لقائي بالرئيس ترامب في البيت الأبيض، وقعت على انضمام إسرائيل إلى (مجلس السلام). سنواصل تعزيز التحالف المتين بين إسرائيل والولايات المتحدة".

ويأتي هذا التحرك في سياق تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، لا سيما في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة.

ترامب: لا اتفاق نهائي وإصرار على مواصلة التفاوض

من جانبه، وصف ترامب الاجتماع بأنه "مثمر للغاية"، مؤكدًا استمرار العلاقات الوطيدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال في منشور عبر منصته "تروث سوشال":
"لم يتم التوصل إلى أي اتفاق نهائي سوى إصراري على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة ما إذا كان من الممكن إبرام اتفاق أم لا".

وأضاف:
"إذا كان ذلك ممكناً، فسأبلغ رئيس الوزراء بأن ذلك سيكون خياري المفضل. أما إذا لم يكن ذلك ممكناً، فسيتعين علينا الانتظار لنرى ما ستؤول إليه الأمور".

كما وجّه ترامب رسالة تحذيرية إلى طهران، قائلاً إن إيران في المرة السابقة "قررت أن من الأفضل لها عدم إبرام اتفاق، فتلقت ضربة (مطرقة منتصف الليل) – لم يكن ذلك في صالحها"، معربًا عن أمله بأن تكون هذه المرة "أكثر عقلانية ومسؤولية".

غزة والتطورات الإقليمية على طاولة النقاش

وأوضح ترامب أن الاجتماع تطرق أيضًا إلى "التقدم الهائل المُحرز في غزة، والمنطقة عموماً"، مضيفًا أن "السلام يسود فعلاً في الشرق الأوسط"، وفق تعبيره.

ويأتي إدراج ملف غزة ضمن أجندة اللقاء في ظل استمرار التوترات والتحديات الإنسانية والأمنية في القطاع، إلى جانب المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة وإعادة الإعمار.

رسائل مزدوجة بين الضغط والتفاوض

تعكس تصريحات نتنياهو وترامب مسارًا مزدوجًا يجمع بين مواصلة المسار التفاوضي مع إيران، والإبقاء على خطاب الضغط والتهديد كأداة تفاوضية. فالتأكيد الإسرائيلي على "الاحتياجات الأمنية" يهدف إلى ضمان عدم إبرام أي اتفاق قد يُنظر إليه في تل أبيب على أنه يهدد أمنها الاستراتيجي.

في المقابل، يُظهر ترامب تمسكًا بخيار التفاوض، مع ترك الباب مفتوحًا أمام بدائل أخرى في حال فشل المحادثات، في رسالة موجهة إلى الداخل الأمريكي وإلى إيران في آن واحد.

وتشير المعطيات إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد اختبارًا حقيقيًا لمدى إمكانية التوصل إلى تفاهم جديد يوازن بين المطالب الأمريكية والإسرائيلية من جهة، وحسابات طهران الإقليمية والنووية من جهة أخرى، في ظل مشهد إقليمي لا يزال هشًا وقابلًا للتصعيد.

تم نسخ الرابط