رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بيع العِينة وضرب المنافسين.. محمود شلبي يشرح متى يتحول حرق الأسعار إلى شبهة ربا

 أمين الفتوى بدار
أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية

كشف الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن الحكم الشرعي لما يُعرف بـ«حرق الأسعار» في البيع، موضحًا أن المسألة لا تُقاس بالسعر وحده، وإنما بالنية والغرض من التصرف التجاري، مؤكدًا أن الفقه الإسلامي يفرّق بين البيع المشروع وأي ممارسة تؤدي إلى ضرر أو استغلال مالي يقترب من الربا.

جاء ذلك خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة «الناس»، حيث أوضح أن هناك صورتين رئيسيتين لما يُسمى بحرق الأسعار.

الصورة الأولى: بيع العِينة

أوضح أمين الفتوى أن الحالة الأولى تتعلق بقيام شخص بشراء سلعة بالتقسيط، ثم بيعها بسعر أقل للحصول على سيولة نقدية سريعة، وهي صورة تُعرف فقهيًا بـ«بيع العِينة».
وأكد أن جمهور الفقهاء يرون تحريم هذه المعاملة، لأنها تُعد ذريعة للتحايل على الربا، إذ يكون المقصود الحقيقي الحصول على المال مقابل زيادة مؤجلة.

الصورة الثانية: الإضرار بالمنافسين

وأشار إلى أن الصورة الثانية تتمثل في تعمد البيع بسعر أقل من السعر المعتاد بقصد الإضرار بالسوق أو ضرب المنافسين أو إلحاق الخسارة بالموردين والمصانع، مؤكدًا أن هذا الفعل محرّم شرعًا لأنه يوقع الضرر بالآخرين، والشريعة الإسلامية تنهى عن الضرر والإضرار.

متى يكون التخفيض جائزًا؟

وفي المقابل، بيّن الدكتور محمود شلبي أن تخفيض الأسعار أو تقديم عروض ترويجية بسبب ظروف السوق أو بهدف التيسير على المستهلك، لا يدخل في دائرة الربا أو التحريم، طالما لم يكن القصد استغلالًا أو أذى للغير، بل كان تصرفًا مشروعًا متاحًا للجميع.

وأكد أن الأساس في الحكم الفقهي لأي معاملة تجارية هو القصد، فإذا كان الهدف تحقيق ربح مشروع أو التخفيف عن الناس فهو جائز، أما إذا كان الغرض التحايل على الربا أو الإضرار بالآخرين فهو محرم، داعيًا إلى الالتزام بالضوابط الشرعية في جميع المعاملات المالية والتجارية.

تم نسخ الرابط