رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رئيس الصومال يعلن خطوات حاسمة لمواجهة الاعتراف الإسرائيلي بـ"صوماليلاند"

الرئيس الصومالي
الرئيس الصومالي

أكد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود اليوم الأربعاء، على اتخاذ سلسلة من الخطوات السياسية والقانونية، التي تتخذها بلاده لمواجهة الاعتراف الإسرائيلي بإقليم "أرض الصومال" (صوماليلاند) كدولة مستقلة.

مسألة حساسة


وشدد الرئيس الصومالي، أن هذه الخطوات تهدف إلى الحفاظ على وحدة الصومال وضمان استقرار المنطقة، مشدداً على التنسيق الوثيق مع شركاء بلاده، وخاصة المملكة العربية السعودية، في هذه المسألة الحساسة.

مصالح ضيقة


وقال إن بعض الدول في المنطقة قد تكون لها مصالح في هذا الاعتراف، لكنه امتنع عن تسميتها، مضيفاً: "من الواضح أن البعض قد يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة".

خط أحمر


وحذر من أن وحدة الصومال خط أحمر وأن أي مغامرة إسرائيلية في هذا الصدد لن تمر دون رد، موضحا أن بلاده قد اتخذت ثلاث خطوات رئيسية في مواجهة هذا الاعتراف الإسرائيلي. أولها التحرك الدبلوماسي الفوري عبر الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي، لإبطال هذا الاعتراف، حيث تم بالفعل عقد جلسة رسمية في مجلس الأمن الدولي بشأن هذا الموضوع، وهو ما اعتبره محمود "نصراً دبلوماسياً مهماً".


أما الخطوة الثانية، فتتمثل في تعزيز التنسيق العربي والإسلامي والأفريقي، مشيراً إلى الموقف الواضح والمبدئي الذي اتخذته المملكة العربية السعودية التي أصدرت بياناً قويًا يدين المساس بوحدة الصومال.


كما أعرب محمود، عن تقديره للدول العربية والإسلامية والأفريقية التي أصدرت بيانات تضامن مع الصومال، مؤكدًا أن "الذاكرة الوطنية الصومالية ستحتفظ بهذا التضامن التاريخي".


وتتمثل الخطوة الثالثة في تعزيز الحوار الوطني الداخلي بين مختلف الأطراف السياسية في الصومال، بعيدًا عن أي تدخلات خارجية، حيث أكد محمود أن بلاده ستواصل العمل على تعزيز وحدة الدولة الصومالية.


وفيما يتعلق بالتأثير المحتمل لهذا الاعتراف الإسرائيلي على أمن البحر الأحمر، أشار الرئيس الصومالي إلى أن ذلك قد يفتح الباب أمام نزعات انفصالية في المنطقة، مما يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.


وأكد أن أي تصعيد في هذه المنطقة الحساسة، التي تعتبر شريانًا ملاحيًا حيويًا، سيؤثر بشكل مباشر على أمن التجارة الدولية والطاقة.


وفي تقييمه للهدف الإسرائيلي من الاعتراف بـ"صومالي لاند"، قال الرئيس الصومالي، إن الهدف يتجاوز الاعتراف السياسي، ليشمل سعيًا لإيجاد موطئ قدم استراتيجي لإسرائيل في القرن الأفريقي.


وأضاف: "هذا التحرك الإسرائيلي يمثل اختبارًا لموقف الصومال والعالم العربي والأفريقي تجاه قضايا السيادة ووحدة الدول، ونحن نرفض أي محاولة لتحويل الصومال إلى ساحة لتصفية صراعات دولية أو إقليمية".


وأكد محمود، أن الصومال يسعى للسلام، وإعادة الإعمار، والتنمية المستدامة، وليس إلى استيراد أزمات المنطقة. ودعا الدول العربية، خصوصًا تلك المشاطئة للبحر الأحمر، إلى إدراك أن أمنها القومي مرتبط بأمن الصومال، مؤكدًا أن تفتيت الدول يخلق فراغات أمنية تهدد الإقليم بأسره.


وفي الختام، شدد الرئيس الصومالي، على أهمية التضامن مع بلاده في هذه المرحلة الدقيقة، محذرًا من المخططات التي تسعى إلى جر المنطقة إلى فوضى لا نهاية لها.

تم نسخ الرابط