أبرزها التمييز ضد المصريين في حجز قطارات السكك الحديدية.. أسئلة برلمانية أمام مجلس النواب
تقدم عدد من النواب بمجموعة من الأسئلة البرلمانية وطلبات المناقشة العامة بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية تقدمت النائبة سحر عتمان، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بسؤال برلماني، موجه إلى الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن سياسات الوزارة في التعامل مع الفئات المستضعفة (أطفال، كبار سن، ذوي إعاقة) المتأثرين بقرارات إغلاق دور الرعاية الاجتماعية.
أكدت "عتمان" في سؤالها أن واقعة وفاة فتاة الفيوم (ضحى) الأليمة، كشفت عن ثغرات خطيرة في منظومة الرعاية البديلة. حيث تم نقل الضحية من دار "زهرة مصر" (المغلقة) إلى دار أخرى قامت بتسليمها لوالدها "غير الأمين"، لتنتهي حياتها مشردة في شوارع الإسكندرية ثم ضحية لجريمة قتل بشعة.
كفاءة السياسات الحكومية في حماية النزلاء
وقالت النائبة: "إن رحيل ضحى بهذه الطريقة المأساوية يدق ناقوس الخطر حول كفاءة السياسات الحكومية في حماية النزلاء، خاصة عند اتخاذ قرارات بإغلاق المؤسسات المخالفة".
وتوجهت سحر عتمان بالاسئلة التالية لوزارة التضامن الاجتماعي:
أولا : ما هي السياسات والمعايير المتبعة لدى وزارة التضامن الاجتماعي لضمان أن عمليات الإغلاق لا تترك الأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة في حالات هشاشة أو دون رعاية بديلة مناسبة ( حالة ضحى نموذجا ) ؟
ثانيا : هل توجد آليات واضحة ومعلنة لنقل المقيمين في دور الرعاية المغلقة إلى بدائل آمنة ( مثل الأسر البديلة أو الدور المرخصة ) ؟
ثالثا : ما هي المعايير المرجعية التي يجري الاعتماد عليها في اختيار هذه البدائل ؟ وهل توجد آلية للمتابعة المتعمقة لضمان دمج هؤلاء النزلاء الجدد مع سابقيهم ؟
رابعا : كم عدد الأفراد الذين تضرروا مباشرة من إجراءات الإغلاق ( أطفال - كبار سن - ذوي إعاقة ) ؟
خامسا : ما هي آليات المتابعة والدعم النفسي والاجتماعي للمقيمين بعد نقلهم من الدور المغلقة ؟ وهل توجد مؤشرات أداء لقياس جودة تقديم الرعاية بعد النقل ؟
سادسا : هل تم تخصيص ميزانيات أو موارد إضافية لضمان سلامة الرعاية البديلة وتوفير فرص الاندماج الاجتماعي والتأهيل للمغادرين ؟
وتقدمت النائبة "فاطمة الزهراء عادل سعد" عضو مجلس النواب بطلب مناقشة عامة إلى رئيس مجلس النواب، موجه إلى الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، بشأن "التمييز ضد المصريين في حجز تذاكر قطارات السكك الحديدية".
الشريان الأهم لربط جنوب البلاد بشمالها
وأكدت النائبة، في طلبها، أن السكك الحديدية تمثل الشريان الأهم لربط جنوب البلاد بشمالها، وتعد الوسيلة الأساسية لمواطني الصعيد في التنقل لقضاء مصالحهم، في ظل مركزية العديد من الخدمات، مشيرة إلى أن الضغط على القطارات تزايد رغم الارتفاعات المتتالية في أسعار التذاكر.
وأوضحت أن الأزمة لم تعد مقتصرة على نقص التذاكر، بل امتدت إلى اختفاء فرص الحجز للمصريين عبر الموقع الإلكتروني، في مقابل إتاحة المقاعد للأجانب، وهو ما اعتبرته سلوكاً غير مبرر ومخالفاً لمبدأ المساواة.
واستعرضت النائبة مثالاً عملياً، موضحة أنه عند محاولة الحجز عبر منصة ABELA لقطارات النوم من القاهرة إلى الأقصر، لم تظهر أي تذاكر متاحة للمصريين خلال فترة زمنية ممتدة، بينما أتاح النظام عدداً من المقاعد فور تغيير صفة الحجز إلى "أجنبي" على أكثر من قطار في التوقيت نفسه.
وشددت على أن هذا النهج يمثل مخالفة صريحة لمبدأ المواطنة المنصوص عليه في الدستور، وانتهاكًا للمادة (53) التي تكفل المساواة وعدم التمييز بين المواطنين، متسائلة عن مبررات حرمان المواطن المصري من خدمة أساسية لصالح الأجنبي.
وطالبت النائبة "فاطمة الزهراء عادل" بإدراج طلب المناقشة العامة في أقرب جلسة لمجلس النواب، لاستيضاح سياسات الحكومة في هذا الشأن، واتخاذ ما يلزم لضمان العدالة وتكافؤ الفرص في الحصول على خدمات السكك الحديدية.