رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بين الشبهات والأدلة.. ماذا يقول القانون الأمريكي في قضية إبستين؟

جيفري إبستين
جيفري إبستين

ما زالت قضية جيفري إبستين تشغل الرأي العام، ليس فقط بسبب الجرائم التي ارتكبها، بل أيضًا بسبب التساؤلات حول إمكانية ملاحقة شركائه أو المسؤولين عن الانتهاكات بعد وفاته، في هذا السياق، تواصل موقع "الجمهور" مع الدكتور عامر فاخوري، أستاذ القانون الدولي بالجامعة الأمريكية في الإمارات، ليشرح الفروق بين المسؤولية الأخلاقية والمسؤولية الجنائية، والإشكاليات القانونية المتعلقة بالقضية.

 

<strong>الدكتور عامر فاخوري، أستاذ القانون الدولي بالجامعة الأمريكية في الإمارات</strong>
الدكتور عامر فاخوري، أستاذ القانون الدولي بالجامعة الأمريكية في الإمارات

كيف يؤثر انتحار إبستين على الملاحقة القانونية؟

انتحار إبستين في عام 2019 أنهت تلقائيًا الدعوى الجنائية بحقه، وهذا مبدأ راسخ في القانون الأمريكي، وهذا لا يمنع نظريًا ملاحقة أشخاص آخرين، لكنه يوضح أن القضية الجنائية ضد إبستين نفسه أصبحت منتهية، المشكلة ليست في الرغبة بالمحاسبة، بل في طبيعة الأدلة المطلوبة؛ فهناك قاعدة عامة في كل دول العالم، وهي أن البينة تقع على من ادعى.

ابستين
ابستين

هل الادعاء الأمريكي يمكن أن يقوم على مجرد أسماء أو علاقات؟

لا، القانون الجنائي الأمريكي لا يدين بناءًا على الأسماء أو العلاقات أو الظهور في سجلات السفر من وإلى الجزيرة المشؤومة، الادعاء مطالب بإثبات المشاركة المباشرة في الجريمة، أو التواطؤ، أو العلم بالجريمة مع تقديم مساعدة فعلية، والكثير مما تسرب إعلاميًا يبقى في دائرة الشبهات، وهي غير كافية أمام القضاء الجنائي.

هناك ذكر لاتفاقات سابقة حصل عليها إبستين بين 2007 و2008، ما تأثيرها؟

هذه الاتفاقات صيغت بشكل معقد وخلقت مناطق قانونية رمادية، خاصة فيما يتعلق بوقائع قديمة أو أشخاص تعاملوا معه خلال تلك الفترة، وهذا لا يعني حصانة مطلقة، لكنه يصعب إعادة فتح الملفات دون أدلة جديدة تمامًا.

ما دور عامل التقادم في هذه القضايا؟

عامل التقادم يلعب دورًا حاسمًا، خصوصًا في الاعتداءات القديمة، ففترات التقادم تختلف بين القانون الفيدرالي وقوانين الولايات، بعض الولايات مثل نيويورك فتحت نوافذ استثنائية لضحايا الاعتداءات الجنسية، لكنها تنطبق أساسًا في المسار المدني وليس الجنائي، ولا تكون دائمًا ذات أثر رجعي كامل.

هل من الممكن فتح قضايا جديدة ضد شركاء إبستين أو متورطين آخرين؟

نعم، نظريًا يمكن ذلك، لكن بشروط صارمة، ويجب أن تظهر أدلة جديدة مستقلة، مثل شهادات مباشرة موثقة، أو وثائق تثبت المشاركة الجنائية، أو تسجيلات ذات دلالة قاطعة، وأن تكون الوقائع غير مشمولة بالتقادم، دون هذه العناصر، تبقى الملفات محل نقاش إعلامي وليس قضائي.

تم نسخ الرابط