«ليست أولوية الآن».. ترامب يعارض ضم الضفة الغربية ويكبح طموحات إسرائيل
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معارضته للتحركات الإسرائيلية الرامية إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، معتبرًا أن هذا الملف لا يمثل أولوية في الوقت الراهن، وذلك في مقابلة مع موقع «أكسيوس».
رد على خطوات إسرائيلية جديدة
وجاءت تصريحات ترامب بعد أيام من إقرار المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي سياسة جديدة تُعد خطوة عملية نحو الضم الفعلي، من خلال توسيع السيطرة الإسرائيلية على مناطق واسعة من الضفة الغربية، بما في ذلك مناطق تخضع إداريًا للسلطة الفلسطينية.
«أنا ضد الضم»
وعندما سُئل ترامب عن الخطوة الإسرائيلية، امتنع عن الخوض في تفاصيلها، مكتفيًا بالقول: «أنا ضد الضم»، مضيفًا: «لدينا ما يكفي من الأمور التي يجب التفكير فيها الآن، ولسنا بحاجة إلى التعامل مع الضفة الغربية».
تقويض اتفاقيات أوسلو
وبحسب «أكسيوس»، فإن الإجراءات التي أقرها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي تنتهك اتفاقيات أوسلو، وتسهّل على المستوطنين اليهود شراء الأراضي في الضفة الغربية، كما تمنح الشرطة الإسرائيلية صلاحيات أوسع لهدم المنازل في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، في خطوات من شأنها تقويض فرص قيام دولة فلسطينية.
تعارض مع مطالب أمريكية سابقة
ويتعارض قرار الحكومة الإسرائيلية مع مطالب سابقة قدمها ترامب ومبعوثوه، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال اجتماع عُقد في ديسمبر/كانون الأول، دعوه فيه إلى تهدئة الأوضاع في الضفة الغربية.
زيارة مرتقبة لنتنياهو
ومن المقرر أن يزور نتنياهو واشنطن، الأربعاء المقبل، وسط توقعات بأن تركز الزيارة بشكل أساسي على الملف الإيراني، في حين لم يتضح بعد ما إذا كانت إدارة ترامب ستثير قضية الضفة الغربية بشكل مباشر خلال اللقاءات.
قلق داخل الإدارة الأمريكية
وقال مسؤولون أمريكيون لموقع «أكسيوس» إنهم يشعرون بالقلق إزاء القرار الإسرائيلي، ولا يزالون يدرسون تداعياته. وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن «استقرار الضفة الغربية يخدم أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف الإدارة في تحقيق السلام في المنطقة».
تباين الحسابات بين واشنطن وتل أبيب
تكشف تصريحات ترامب عن فجوة متزايدة بين أولويات واشنطن وتوجهات الحكومة الإسرائيلية الحالية، فبينما ترى تل أبيب في توسيع السيطرة على الضفة الغربية خطوة استراتيجية، تعتبرها الإدارة الأمريكية ملفًا حساسًا قد يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوّض أي مساعٍ مستقبلية للتسوية. ويعكس وصف ترامب للضم بأنه «ليس أولوية» محاولة لاحتواء التصعيد والحفاظ على قنوات دبلوماسية مفتوحة، خصوصًا في ظل تركيزه على ملفات أكثر إلحاحًا، مثل إيران والأمن الإقليمي، ما يضع ضغوطًا غير مباشرة على نتنياهو لإعادة حساباته.

