"فضيحة مزدوجة".. تورط قادة إسرائيليين في تسريب خطط حربية خطيرة
كشفت تل أبيب ملامح ما تصفه الدوائر الأمنية بـ"قضية أمنية بالغة الخطورة"، تخضع لتعتيم إعلامي غير مسبوق، في ظل تحقيقات مستمرة داخل الجيش والمؤسسات الأمنية الإسرائيلية حول شبهات تسريب معلومات سرية تمسّ مباشرة الأداء العسكري للدولة العبرية في الحروب الراهنة والمستقبلية.
تسريب خطط حربية خطيرة
ووفقًا لما أوردته القناة الإسرائيلية السابعة نقلًا عن هيئة البث، فقد فتحت الجهات المعنية تحقيقات موسعة منذ أسابيع بشأن قيام مسؤولين أمنيين باستخدام معلومات سرية "بطريقة غير سليمة"، وهو ما دفع الرقابة العسكرية إلى فرض حظر نشر شامل على أي تفاصيل تتعلق بالقضية، بما يعكس حساسية المعلومات المتداولة وخطورة تداعياتها المحتملة.
وتشير التقارير العبرية إلى أن التحقيق يشمل مسؤولين كبارًا في الجهازين الأمني والعسكري، يشتبه في تورطهم إما في تسريب معلومات أو في سوء استخدامها داخل منظومة الأمن القومي، وحتى الآن، لم تكشف السلطات عن نطاق التورط أو طبيعة المعلومات المسرّبة، في ظل قيود إعلامية مشددة.
تفاصيل الفضيحة المزدوجة
ويتزامن هذا الكشف مع تفجّر ملف آخر هزّ المؤسسة الأمنية، يتعلق بالكشف عن أسماء جديدة في قضية تهريب معدات وبضائع إلى قطاع غزة خلال الحرب مقابل مبالغ مالية، وهي القضية التي دفعت وسائل إعلام إسرائيلية إلى وصف ما يحدث بـ"الفضيحة المزدوجة".
وبحسب لوائح الاتهام الموجهة للمتورطين، فقد أقدم هؤلاء على تهريب سجائر، وأجهزة آيفون، وبطاريات، وكابلات اتصالات، وقطع غيار سيارات، وبضائع أخرى تُقدّر قيمتها بملايين الدولارات، رغم إدراكهم أن جزءًا من تلك البضائع قد ينتهي في أيدي حركة حماس، بما يخدم قدراتها في الحرب الدائرة.
وتضم قائمة المتهمين رجال أعمال وأصحاب مستودعات، إضافة إلى قادة وجنود في قوات الاحتياط، استغلوا صلاحياتهم في الوصول إلى المعابر، وارتدوا الزي العسكري، وقدّموا وثائق رسمية وبيانات كاذبة للمرور عبر نقاط التفتيش، بحجة تنفيذ مهام أمنية.
وبينما تحاول السلطات الإسرائيلية احتواء تبعات "القضية الأمنية" التي يُعتقد أنها الأخطر منذ سنوات، تتزايد المخاوف داخل المؤسسة العسكرية من تآكل الثقة الداخلية، وتنامي ظاهرة الفساد والتسريب في لحظة تُعد من أكثر اللحظات تعقيدًا في المشهد الإسرائيلي.



