احتجاجات تواجه الملك تشارلز الثالث بسبب صلة شقيقه أندرو بقضية إبستين
واجه الملك تشارلز الثالث احتجاجًا خلال زيارته لمنطقة لانكشير شمال غربي بريطانيا، على خلفية الصلات التي تربط شقيقه الأمير أندرو بالملياردير الأمريكي جيفري إبستين، المتورط في شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي للقاصرات.
الاحتجاج خلال زيارة عامة
وأفاد مراسل الأناضول أن المحتج صرخ خلال تحية الملك المواطنين في محطة قطار بلدة كليثيرو: "منذ متى كنتم على علم بعلاقة أندرو مع إبستين؟"
وقام عناصر الأمن بإبعاد المحتج، بينما لم يرد الملك تشارلز على السؤال الموجه إليه. هذه هي المرة الثانية التي يواجه فيها الملك احتجاجات مماثلة، بعد مظاهرة الأسبوع الماضي في مقاطعة إسيكس.
تأكيد تعاطف القصر مع الضحايا
وفي بيان سابق، أكد قصر باكنغهام أن الملك والملكة يقفان إلى جانب جميع ضحايا الاعتداءات والناجين منها، معربين عن تعاطفهم العميق ودعمهم المستمر لهم. وتتوقع المصادر أن تدفع الاحتجاجات الأخيرة القصر إلى إصدار توضيح رسمي أكثر شمولاً بشأن قضية إبستين.
خلفية قضية إبستين وعلاقة الأمير أندرو
جيفري إبستين، رجل أعمال أمريكي، اتُهم بإدارة شبكة استغلال جنسي للقاصرات، بعضها دون سن 14 عامًا، ووجد ميتًا في السجن بنيويورك عام 2019 أثناء احتجازه.
وشملت ملفات القضية أسماء شخصيات عالمية بارزة، من بينهم الأمير أندرو، الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، دونالد ترامب، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك، والمغني مايكل جاكسون.
واحتوت إحدى ملفات إبستين على ادعاء من ضحية تُدعى فيرجينيا جوفري بأنها أقامت علاقة مع الأمير أندرو عندما كانت في الـ17 من عمرها. رفض الأمير أندرو هذه الادعاءات، لكنه تخلى عن ألقابه، بما فيها لقب دوق يورك، بحجة حماية سمعة العائلة المالكة. ومع تصاعد الضغوط وصدور وثائق جديدة أواخر العام الماضي، جُرّد من لقب الأمير بقرار من الملك تشارلز.
ضغوط مستمرة على العائلة المالكة
تعكس الاحتجاجات المتكررة ضغوطًا كبيرة على الملكية البريطانية، خاصة في ظل التداعيات الإعلامية العالمية لقضية إبستين. وتبرز هذه الأحداث التحدي المستمر الذي يواجهه الملك تشارلز في إدارة الأزمة العائلية وحماية سمعة العائلة المالكة، مع الحفاظ على موقف متعاطف مع ضحايا الانتهاكات الجنسية.
كما تشير الاحتجاجات إلى أن الرأي العام البريطاني والعالمي أصبح أكثر وعيًا بمسؤولية الشخصيات البارزة عن العلاقات والتصرفات الأخلاقية، ما يضاعف الضغوط على القصر لاتخاذ مواقف واضحة وشفافة.

