إيران تعتقل رئيسة جبهة الإصلاحات آذر منصوري في طهران
أفادت مصادر إعلامية إيرانية، الأحد، بأن آذر منصوري، رئيسة جبهة الإصلاحات والأمينة العامة لحزب "اتحاد الأمة الإيرانية"، اعتُقلت من منزلها في مدينة قرجك بمدينة ورامين جنوب طهران.
وحضرت عناصر من جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري إلى منزلها، واقتادوا منصوري للتحقيق، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول الاتهامات الموجهة إليها.
وتعد هذه الاعتقالات جزءاً من سلسلة إجراءات استهدفت منصوري سابقًا، إذ سبق أن اعتُقلت عام 2009 على خلفية الأحداث التي تلت الانتخابات الرئاسية، كما أعلنت النيابة العامة الإيرانية في مارس 2023 توجيه اتهامات قضائية بحقها.
نشاط منصوري السياسي
منصوري نشطت في الدفاع عن حقوق المحتجين الإيرانيين، حيث أدانت في بيانات سابقة ما وصفته بـ"قتل المحتجين"، مؤكدة على أن دماء الضحايا لن تُنسى وأن المطالبة بالحقيقة واجب إنساني وتاريخي.
وتترأس منصوري حالياً جبهة الإصلاحات الإيرانية، والتي تأسست عام 2020 كبديل عن مجلس تنسيق جبهة الإصلاحات، وتضم 27 حزبًا يمثلون التيار الإصلاحي في إيران. وقد تولّت منصوري رئاسة الجبهة منذ يوليو 2023 بعد أن كان بهزاد نبوي يتولى المنصب في أول عامين من تأسيسها.
تأتي عملية اعتقال منصوري في سياق التضييق المستمر على التيار الإصلاحي في إيران، خاصة الشخصيات التي تتمتع بظهور إعلامي ونفوذ سياسي داخل الجبهة الإصلاحية. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة لإسكات الأصوات المنتقدة للسياسات الحكومية والأحداث السابقة، بما في ذلك القمع الذي طال المحتجين بعد الانتخابات.
كما تعكس الاعتقالات المتكررة تجاه منصوري التوتر المستمر بين السلطات الإيرانية والإصلاحيين، وتضع قيادات الحركة الإصلاحية أمام تحديات كبيرة للحفاظ على دورها السياسي، وسط بيئة رقابية مشددة. ويشير المراقبون إلى أن استمرار الاعتقالات من شأنه أن يزيد من تعميق الأزمة السياسية والاجتماعية في إيران، ويؤثر على قدرة التيار الإصلاحي على التعبير عن نفسه داخل المنظومة السياسية.