رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

شتاء الكوارث.. التغيرات المناخية تفجّر عواصف وفيضانات حول العالم مطلع 2026

اليابان
اليابان

مع بداية شتاء 2026 لم يكن العالم فقط على صفيح ساخن مع الأحداث العالمية، لكنه شهد  موجة من الأحداث المناخية المتطرفة في مناطق متعددة من الكرة الأرضية، وكأن الطبيعة هي الأخرى تحتج على الأحداث الجارية، فقد شمل التطرف حول العالم العواصف الثلجية، الأعاصير، الفيضانات، والعواصف الشديدة، مما يعكس استمرار تأثير التغير المناخي العالمي على الطقس وأنماط الكوارث الطبيعية.

العواصف الشتوية القوية تعصف بالولايات المتحدة

شهدت الولايات المتحدة في يناير وفبراير 2026 موجة من العواصف الشتوية القاسية التي أثّرت على مناطق واسعة من البلاد وأسفرت عن اضطرابات كبيرة في الحياة اليومية والاقتصاد المحلي.

في أواخر يناير، اجتاحت عاصفة شتوية ضخمة تُعرف باسم «فيرن» مناطق تمتد من جنوب البلاد وحتى الشمال الشرقي، مما أدى إلى إلغاء وإرجاء آلاف الرحلات الجوية، وانقطاع الكهرباء عن مئات آلاف المنازل، وسط درجات حرارة شديدة البرودة وظروف طرق خطيرة، حسب بيانات الأرصاد الأمريكية والإعلام المحلي

<strong>العواصف الشتوية القوية تعصف بالولايات المتحدة</strong>
العواصف الشتوية القوية تعصف بالولايات المتحدة

عواصف ثلجية غير مسبوقة في اليابان

شمال اليابان يشهد حاليًا شتاء قارس، بدأ في يناير واستمر حتى الشهر الجاري فبراير 2026، أدت عواصف ثلجية قوية إلى تراكمات غير مسبوقة في اليابان، وخاصة في مدينة أوموري، حيث سجلت كميات الثلوج أعلى مستوى خلال نحو 40 عامًا، مما استدعى نشر قوات الدفاع الذاتي للمساعدة في الإغاثة وسط تهديدات تهدد حياة السكان والطرق.

العاصفة الأخيرة في سوريا

وقد تسببت الأمطار الغزيرة على شمال غربي سوريا، بتشكل سيول جارفة في الساعات الماضية، أسفرت عن ضحايا من الأطفال وأضرار واسعة في مخيمات النازحين وتهديد منشآت صحية.

وتوفي طفلان، وجرى إنقاذ طفل ثالث (أشقاء وفق المعطيات الأولية)، بعد أن جرفتهم السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة في منطقة عين عيسى بريف اللاذقية الشمالي، بحسب الدفاع المدني.

عاصفة سوريا
عاصفة سوريا

 إعصار «ميتشل» يغلق موانئ في غرب أستراليا

أما الإعصار ميتشل بتصنيف من الفئة الثانية، فقد تسبب في  إغلاق موانئ غرب أستراليا، وهي مراكز حيوية لتصدير خام الحديد في العالم، حيث أعلنت السلطات إغلاق جميع الموانئ في المنطقة كإجراء احترازي بسبب الرياح القوية والأمطار الغزيرة.

فيضانات عارمة في أوروبا بسبب «العاصفة ليوناردو»

ضربت إسبانيا والبرتغال عاصفة قوية أُطلق عليها اسم ليوناردو في فبراير، مما أدى إلى فيضانات واسعة، سقوط قتلى، وإجلاء آلاف السكان من منازلهم، خصوصًا في الأندلس، إضافة إلى حالات انزلاقات أرضية نتيجة الأمطار الغزيرة.

عواصف ورياح شديدة في أوروبا

في أواخر يناير 2026، هبت عاصفة قوية تُعرف باسم Kristin على البرتغال وإسبانيا وأجزاء من أوروبا الجنوبية، مسببة أضرارًا كبيرة تزيد قيمتها على 4 مليارات يورو، فضلاً عن تسجيل حالات وفاة وإصابات واسعة.

كما أثّر Storm Harry في نفس الفترة على مناطق حول بحر المتوسط، رافقته رياح وأمطار مكثفة وإضرار بالبنية التحتية.

فيضانات عفوية وأمطار غزيرة في مناطق أخرى

في الأرجنتين والجزائر، تسبّبت العواصف المفاجئة بأمطار غزيرة وفيضانات غمرت البيوت وأجبرت السلطات على الإجلاء في بعض المناطق، بالإضافة إلى وقوع أضرار في البنية التحتية نتيجة ارتفاع منسوب المياه والأمطار العنيفة.

أعاصير في المحيط الهندي

في نهاية يناير 2026، ضرب الإعصار Fytia شمال غرب مدغشقر برياح تصل سرعتها إلى نحو 185 كم/ساعة، مما تسبب في حالات وفاة وتضرر واسع في عشرات المناطق.

العاصفة «مارتا» تضرب إسبانيا والبرتغال

ضربت العاصفة «مارتا» شبه الجزيرة الإيبيرية في أوائل فبراير 2026، بعد سلسلة من العواصف والأحوال الجوية القاسية التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية، مما أدى إلى اضطرابات واسعة وحدوث أضرار شديدة في إسبانيا والبرتغال.

التغير المناخي والمخاطر الممتدة

أظهرت دراسات وتقارير سابقة أن الطقس المتطرف أصبح أكثر تواترًا وشدة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة العالمية وتغير المناخ الذي تزيد احتمالية وقوعه بسبب الأنشطة البشرية، مثل انبعاث الغازات الدفيئة.

تقرير مؤسسات دولية أشار إلى أن تكلفة الكوارث المناخية العالمية في عام 2025 تجاوزت 120 مليار دولار بسبب موجات الحر، الأعاصير، والفيضانات، مما يعكس زيادة في الفعالية التأثيرية للأحداث الطبيعية المتطرفة.

تم نسخ الرابط