رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

القلق في فصل الشتاء… لماذا يزداد وكيف يمكن التخلص منه؟

توتر الشتاء
توتر الشتاء

رغم ما يحمله فصل الشتاء من أجواء عائلية دافئة وفرص للاجتماع بالأصدقاء، يعاني كثيرون خلاله من ارتفاع ملحوظ في مستويات القلق والتوتر، وتتنوع أسباب ذلك بين ازدحام الالتزامات اليومية، وقلة التعرض لأشعة الشمس، والطقس البارد الذي يدفع إلى العزلة داخل المنازل، إضافة إلى قصر ساعات النهار مقارنة بباقي فصول السنة، وفقا لما أوردته مجلة Real Simple الأمريكية.


أسباب القلق في فصل الشتاء

توتر 

اضطراب الجهاز العصبي وقلة ضوء الشمس

توضح استشارية النفسية الأمريكية ريو ويلسون، أن فصل الشتاء قد يسبب خللا في وظائف الجهاز العصبي، المسؤولة عن الاستقرار العاطفي، فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر بشكل مباشر على هرموني السيروتونين والميلاتونين، المرتبطين بتنظيم المزاج والنوم، في حين يقلل الطقس البارد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لدعم التوازن النفسي.

العزلة المنزلية

تشير ويلسون إلى أن البقاء لفترات طويلة داخل المنزل، هربا من البرد والظلام، قد يؤدي إلى تدهور المزاج وارتفاع القلق، وتضيف المعالجة الأسرية الأمريكية بايال باتيل أن العزلة تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار السلبية، لا سيما مع غياب الروتين اليومي المعتاد، كما تؤكد باتيل أن الخروج خلال ساعات النهار، حتى لفترات قصيرة، يساعد على تحسين المزاج وتنظيم الساعة البيولوجية، ما ينعكس إيجابا على الصحة النفسية.

دائرة التوتر الخفية

يؤدي قضاء وقت طويل أمام الهاتف أو التلفاز، إلى شعور مؤقت بالراحة، لكنه قد يزيد من المقارنات السلبية والشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق، ويرافق ذلك غالبا اضطراب في النوم، نتيجة قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط مستمر.

كما أن الإفراط في تناول الكافيين، بهدف مقاومة الخمول الشتوي، قد يؤدي إلى نتائج عكسية من خلال زيادة التوتر وتسارع ضربات القلب.

الانسحاب الاجتماعي وقلة الحركة

يساهم الطقس البارد والظلام المبكر في الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز الشعور بالعزلة ويضعف الإحساس بالانتماء، وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالأنشطة الاجتماعية، مثل المشي مع الأصدقاء أو اللقاءات البسيطة، لدعم الصحة الذهنية.

كذلك، تؤثر قلة النشاط البدني سلبا على الحالة النفسية، إذ إن التمارين، حتى البسيطة منها كالمشي أو اليوجا، تساعد على إفراز هرمونات السعادة، وتحسين النوم، وتقليل هرمونات التوتر.

ضغوط الأهداف وبداية العام الجديد

مع مطلع العام الجديد، يضع كثير من الأشخاص أهدافا عالية لأنفسهم، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وتراجع التعاطف مع النفس، وتشير الباحثة آشلي إدواردز من مؤسسة مايندرايت هيلث الأمريكية، إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعيق التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية، باتباع مجموعة من الممارسات البسيطة لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، أبرزها:

التعرض لأشعة الشمس لمدة 15 إلى 30 دقيقة يوميا، لما لها من دور فعال في تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج، وممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية مثل التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني، التي تساعد على تهدئة استجابة الجسم للتوتر، والحفاظ على النشاط البدني المنتظم حتى داخل المنزل، لما له من تأثير إيجابي على النوم والمزاج.
تنظيم الروتين اليومي والنوم عبر الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات، والتغذية الصحية من خلال تناول أطعمة غنية بأوميجا 3، وفيتامين د، وB12، ومضادات الأكسدة، لما لها من دور في تعزيز المرونة النفسية ودعم الجهاز العصبي.

ورغم التحديات النفسية التي قد يفرضها فصل الشتاء، فإن تبني عادات يومية بسيطة وواعية، يمكن أن يحدث فرقا ملموسا في التخفيف من القلق وتحسين جودة الحياة.

تم نسخ الرابط