رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الأمن القومي الإيراني: المفاوضات مع واشنطن لم تمسّ ثوابت طهران

إيران
إيران

أكدت لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني أن المباحثات التي جرت مؤخرًا مع الولايات المتحدة لم تشهد أي تراجع عن ما وصفته بـ«الخطوط الحمراء»، وعلى رأسها استمرار تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية، في وقت عكست فيه المحادثات رغبة متبادلة في الإبقاء على المسار الدبلوماسي مفتوحًا لتجنب تصعيد عسكري محتمل.

رفضت طهران وقف تخصيب اليورانيوم

وخلال الجولة التي انعقدت الجمعة بين مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين، شددت طهران على رفضها القاطع لوقف تخصيب الوقود النووي أو نقل هذه الأنشطة إلى خارج البلاد، وهو ما يتعارض مع مطلب أميركي رئيسي، ورغم ذلك، أبدى الطرفان استعدادًا مبدئيًا لمواصلة الحوار، في إشارة إلى محاولة احتواء التوتر المتصاعد.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله إن بلاده لن تقبل بأي صيغة تنهي برنامج التخصيب، معتبرًا أن المحادثات تمثل «انطلاقة إيجابية» قد تمهّد لعقد جولات تفاوضية إضافية خلال الفترة المقبلة،
وبحسب مصادر مطلعة، جرت المحادثات بشكل غير مباشر عبر وساطة دبلوماسيين من سلطنة عُمان، دون لقاء مباشر بين الوفدين، في ظل تمسّك كل طرف بمواقفه الأساسية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

وقبل انطلاق المباحثات، سادت توقعات إقليمية متشائمة بشأن فرص تحقيق اختراق حقيقي، خاصة مع إصرار إيران على مواصلة التخصيب، مقابل مطالبة واشنطن بتوسيع نطاق التفاوض ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية والدور الإقليمي لطهران،
وفيما رجّح بعض المراقبين احتمالية اللجوء إلى الخيار العسكري، رأى آخرون أن الهدف الواقعي من هذه الجولة يقتصر على خفض حدة التوتر ومنع الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة، في ظل اتساع هوة الخلاف بين الطرفين.

ويشير محللون إلى أن إيران تخوض المفاوضات من موقع صعب، في أعقاب ضربات استهدفت منشآتها النووية، وتنامي الضغوط الداخلية، واستمرار التدهور الاقتصادي، إلا أن القيادة الإيرانية لا تزال تُظهر تصلبًا واضحًا في ملف التخصيب، محذّرة من تداعيات إقليمية جسيمة في حال تعرضها لهجوم جديد.

في المقابل، تواصل الولايات المتحدة التأكيد على ضرورة تفكيك البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل، وهو ما يعكس عمق الخلافات الجوهرية بين الجانبين، والتي بدت واضحة حتى في التفاصيل الإجرائية المتعلقة بمكان وزمان وآلية عقد المحادثات، ما يعزز الشكوك حول إمكانية تحقيق اختراق قريب.

تم نسخ الرابط