رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

صور فضائية.. إيران نجحت في استعادة معظم قدرتها الصاروخية

صواريخ ايران
صواريخ ايران

كشفت صحيفة نيويورك تايمز، استنادًا إلى صور أقمار صناعية حديثة، أن إيران تمكنت من إعادة ترميم عدد واسع من منشآت إنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية التي تعرضت لضربات إسرائيلية وأمريكية في يونيو 2025، في وقت يسير فيه إصلاح المنشآت النووية بوتيرة أبطأ بكثير.

صور تظهر قدرات ايران الصاروخية

ووفق التقرير، الذي نُشر تزامنًا مع انطلاق المفاوضات بين طهران وواشنطن في مسقط، بدأت أعمال إصلاح مواقع الصواريخ بعد أسابيع قليلة من الضربات، بينما اقتصرت عمليات إعادة البناء في منشآت نطنز وأصفهان وفوردو على خطوات جزئية وتحصينات محدودة، مع تسارع نسبي فقط خلال الأشهر الأخيرة.

وأوضحت الصحيفة أن إعادة بناء القدرات الصاروخية تبدو أولوية قصيرة الأجل لدى طهران، بهدف استعادة الردع والاحتفاظ بقدرة ضرب إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة إذا تكررت الهجمات على منشآتها النووية.

وقال جون ب. كايفز الثالث، الخبير في مركز دراسة أسلحة الدمار الشامل بجامعة الدفاع الوطني الأمريكية، إن “قدرة إيران على تهديد إسرائيل وقواعد الولايات المتحدة وحلفائها بصواريخ باليستية تظل أحد الخيارات القليلة المتاحة لردع أي ضربات جديدة”.

وأشار التقرير إلى أن منشأة شهرود – أكبر مجمع لإنتاج الصواريخ العاملة بالوقود الصلب – استعادت نشاطها بسرعة لافتة، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية إزالة الثلوج وتنظيف الطرق في يناير 2026، ما يؤشر إلى عودة العمل بها.

تباطؤ ملحوظ في المنشآت النووية

في المقابل، أظهرت صور Planet Labs أن منشآت التخصيب الثلاث الرئيسية لا تزال تبدو شبه متوقفة، على الرغم من تركيب أسقف جديدة فوق بعض المنشآت المتضررة في نطنز وأصفهان منذ ديسمبر الماضي، ما يجعل متابعة ما يجري داخلها أكثر صعوبة.

كما رصدت الصور تعزيزات أمنية جديدة، تضمنت إقامة حواجز عند مداخل الأنفاق الجبلية قرب أصفهان ونطنز، ودفن بعض المداخل بطبقات جديدة من التربة، وهي مؤشرات تُرجح – وفق الخبير ديفيد ألبرايت – أن منشآت حساسة أو مواد نووية ثمينة ربما تُنقل أو تُخزن تحسبًا لضربة جديدة.

وفي تطور لافت، أظهرت الصور بناء غرفة أسطوانية ضخمة بطول نحو 45 مترًا داخل مجمع بارشين العسكري قرب طهران، وهو موقع ارتبط سابقًا بتجارب قد تُستخدم في تطوير رؤوس نووية، رغم أنه لم يكن ضمن المواقع المستهدفة في ضربات 2025.

مفاوضات على وقع التصعيد

وتأتي هذه التطورات بينما بدأت الجولة الأولى من المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان، وسط مخاوف متزايدة من تنفيذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بشن ضربات عسكرية ضد طهران، مع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

وتصر إيران على قصر المفاوضات على الملف النووي فقط، فيما تتمسك واشنطن بتوسيع التفاوض ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية، ودعم طهران لوكلائها الإقليميين، والتعامل مع الاحتجاجات داخل إيران.

تم نسخ الرابط