الرئيس السيسي وأردوغان يترأسان الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي والسيدة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية، اليوم، بمطار القاهرة الدولي، الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية، وقرينته أمينة أردوغان، في زيارة رسمية تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين.
واصطحب الرئيس السيسي وقرينته ضيفي مصر إلى قصر الاتحادية، حيث جرت مراسم الاستقبال الرسمية، والتي شملت اصطفاف الخيول، وإطلاق 21 طلقة مدفعية، وعزف السلامين الوطنيين لمصر وتركيا، وأداء حرس الشرف للتحية، قبل التقاط صورة تذكارية للزعيمين وقرينتيهما.
وصرّح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيسين عقدا لقاءً ثنائياً أعقبه ترؤسهما الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا، حيث تناولت المباحثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، لا سيما التجارة والاستثمار، إلى جانب مناقشة تطورات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح المتحدث الرسمي أن المباحثات شملت الأوضاع في قطاع غزة والشرق الأوسط، وكذلك تطورات الأوضاع في السودان والصومال ومنطقة القرن الإفريقي، إضافة إلى ملفات ليبيا وسوريا، والتأكيد على دعم الحلول السياسية واحترام سيادة الدول.
وأضاف الشناوي أنه عقب المباحثات، وقع الرئيسان البيان المشترك للاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات متعددة، شملت:
التعاون العسكري، التجارة والاستثمار، الأدوية والمستلزمات الطبية، الحماية الاجتماعية، الشباب والرياضة، الحجر النباتي والخدمات البيطرية.
وعقب ذلك، عُقد مؤتمر صحفي مشترك بين الزعيمين، ألقى خلاله الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة أكد فيها اعتزازه بالعلاقات التاريخية التي تجمع مصر وتركيا، مشيرًا إلى أن الزيارة تأتي بعد الاحتفال بمئوية العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وتعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي.
وأكد الرئيس السيسي أن حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا بلغ نحو 9 مليارات دولار، مع الاتفاق على العمل لرفعه إلى 15 مليار دولار خلال الفترة المقبلة، وإزالة المعوقات أمام زيادة الاستثمارات وتعزيز التعاون الاقتصادي، مشيدًا بدور منتدى الأعمال المصري–التركي المنعقد بمشاركة واسعة من رجال الأعمال من الجانبين.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، شدد الرئيس السيسي على أهمية وقف إطلاق النار في غزة وتنفيذ اتفاق وقف الحرب بمراحله المختلفة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، مؤكدًا ثوابت الموقف المصري الداعم لحل الدولتين ورفض أي مساس بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
كما تناولت المباحثات تطورات الأزمة السودانية، حيث أكد الجانبان ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية وإطلاق مسار سياسي شامل يحافظ على مؤسسات الدولة، إضافة إلى التأكيد على وحدة وسيادة الصومال، ودعم الحل السياسي في ليبيا، وإنهاء الانقسام وإجراء الانتخابات وخروج جميع القوات الأجنبية.
وأكد الرئيس السيسي دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة سوريا، والترحيب بالاتفاقات التي تسهم في الحفاظ على وحدة الدولة السورية وضمان حقوق مكوناتها الوطنية.
وفي ختام كلمته، أكد الرئيس السيسي أن المباحثات عكست تقاربًا واضحًا في الرؤى بين مصر وتركيا، مع الاتفاق على مواصلة التنسيق والتشاور، معربًا عن التطلع لعقد الاجتماع الثالث لمجلس التعاون الاستراتيجي في أنقرة عام 2028.

