هل كان ماسك ضمن علاقات إبستين؟..النوم مبكراً ينقذه من قوائم الجزيرة المشبوهة
كشفت وثائق صادرة عن وزارة العدل الأمريكية، نُشرت يوم الجمعة، جوانب جديدة من شبكة العلاقات الواسعة التي نسجها الملياردير الأمريكي المدان بالاتجار بالجنس، جيفري إبستين، مع شخصيات مؤثرة في مجالات السياسة والتكنولوجيا والشؤون الدولية.
علاقة إيلون ماسك بفضيحة ابستين
ووفقًا لصحيفة بوليتكو الأمريكية، تسلط الوثائق الضوء على اتصالات مكثفة ربطت إبستين بشخصيات بارزة، من بينها المستشار السياسي السابق ستيف بانون والملياردير إيلون ماسك، إلى جانب عدد من القادة والمسؤولين حول العالم.
وتشير الملفات إلى مراسلات طويلة مع بانون دعمًا لمساعيه السياسية في أوروبا، بينما تكشف عن سلسلة من المحاولات – غير الناجحة غالبًا – للتواصل مع ماسك.
وتعزز المعلومات المنشورة الصورة الراسخة عن النفوذ الكبير الذي احتفظ به إبستين لسنوات، رغم اشتداد التحقيقات المتعلقة بتورطه في استغلال قاصرات.
كما تُظهر وثائق سابقة أنه كان يقدم المشورة ويُقيم علاقات مع قيادات أوروبية بارزة، من بينهم مسؤولون حكوميون روس، وأنه كان يتردد على دوائر النخبة في هوليوود ويستضيف رؤساء تنفيذيين ومسؤولين حكوميين في منازله وجزيرته المثيرة للجدل، كما استغل نفوذه للتقرب من دوائر صنع القرار في واشنطن والتأثير على إدارة ترامب.
محاولات إبستين الفاشلة للتقرب من ماسك
وتوضح بوليتكو أن العلاقة بين إبستين وإيلون ماسك بدت، في مجملها، محاولات من طرف واحد، فبين 2012 و2014، تظهر الرسائل الإلكترونية أن إبستين حاول مرارًا ترتيب لقاءات مع ماسك، لكن الأخير كان يعتذر باستمرار بسبب تعارض المواعيد أو صعوبات لوجستية، دون أن تشير المراسلات إلى عقد أي لقاء فعلي بينهما.
وتجنب ممثلو ماسك التعليق على محتوى الرسائل، رغم أن ماسك كان من أبرز المطالبين مؤخرًا بالكشف الكامل عن وثائق إبستين، وفي إحدى الرسائل عام 2013، كتب إبستين معربًا عن أسفه لعدم التمكن من التواصل، بينما رد ماسك على دعوة لزيارته في سانت توماس قائلاً إن الظروف لا تسمح.
وتكررت رسائل مماثلة في محاولة لإقناع ماسك باللقاء أو حضور عشاء يجمعه بشخصيات مثل وودي آلن، إلا أن الردود كانت بالاعتذار أو الرفض.
رسائل متبادلة بين ماسك وابستين
وتظهر الرسائل أيضًا أحاديث جانبية بين الطرفين؛ ففي أكتوبر 2012 علّق إبستين على علاقة جديدة لشقيق ماسك، ليرد ماسك بأن "العالم بحاجة إلى المزيد من الرومانسية"، كما أوضح أنه يعمل أفضل عند النوم 6.5 ساعات يوميًا.
وفي نوفمبر من العام نفسه، تبادل الطرفان حديثًا حول حفلات الجزيرة التي اشتهر إبستين بإقامتها، حيث أبدى ماسك رغبته في حضور إحدى الحفلات لكنه عبّر عن خشيته من أن تكون الأجواء "هادئة أكثر من اللازم".
وعندما لمح إبستين إلى احتمال عدم ارتياح زوجة ماسك آنذاك، تالولا رايلي، من أجواء الجزيرة، أجابه ماسك بأن الأمر لا يمثل مشكلة لها.
وتشير السجلات كذلك إلى اقتراح ماسك في فبراير 2013 لقاء إبستين داخل أحد مصانع "سبيس إكس" قرب لونج بيتش، غير أن اللقاء لم ينعقد، كما تخلّف إبستين عن حضور اجتماع كان مقررًا خلال موسم الأعياد في العام نفسه.



