"الطاقة الذرية" تحذر من تسرب إشعاعي من المحطات النووية الأوكرانية
تواجه أوكرانيا مخاطر جديدة وخطيرة تتعلق بالسلامة النووية نتيجة الضربات الروسية التي استهدفت إضعاف شبكة الكهرباء الوطنية، ما حرم المحطات النووية الثلاث العاملة في البلاد من تغذية مستقرة للطاقة، وتهديد بتسرب اشعاعات من المحطات.
جلسة طارئة لوكالة الطاقة الذرية
وتم عقد جلسة طارئة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا لمناقشة تأثير الهجمات الروسية على البنية التحتية الحيوية اللازمة للحفاظ على تشغيل المفاعلات الأوكرانية بشكل آمن.
وقال الدبلوماسيون إن الضربات التي استمرت لأشهر لم تقتصر آثارها على حرمان الملايين من المواطنين من الإضاءة والتدفئة خلال فصل الشتاء، بل رفعت أيضًا من احتمالية وقوع حادث نووي.
تصاعد التوترات في المنطقة
يأتي هذا التطور وسط تصاعد التوترات في المنطقة، حيث تتزايد المخاوف الدولية من أن استمرار الهجمات على البنية التحتية الحيوية قد يؤدي إلى أزمة نووية إن لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استقرار تشغيل المحطات.
في سياق متصل كشفت دراسة حديثة صادرة عن مركز أبحاث أمريكي عن حصيلة بشرية ثقيلة خلفتها الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرة إلى أن عدد الضحايا من الجانبين اقترب من مليوني عسكري بين قتيل وجريح ومفقود منذ اندلاع النزاع.
ووفقًا لتقرير نشره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) الثلاثاء، قُتل نحو 325 ألف جندي روسي خلال ما يقارب أربع سنوات من القتال، فيما بلغ إجمالي الخسائر الروسية قرابة 1.2 مليون شخص، تشمل القتلى والجرحى والمفقودين.
وأوضح المركز أن حجم الخسائر المسجلة غير مسبوق بالنسبة لقوة كبرى منذ الحرب العالمية الثانية، رغم أن التقدم الروسي على الأرض لا يزال محدودًا وبطيئًا.
وفي المقابل، تكبّدت أوكرانيا خسائر جسيمة أيضًا، إذ قدّر التقرير عدد ضحاياها العسكريين بما يتراوح بين 500 و600 ألف، من بينهم ما بين 100 و140 ألف قتيل، خلال الفترة الممتدة من فبراير 2022 حتى ديسمبر 2025.
وأشار التقرير إلى أن العدد الإجمالي لضحايا الحرب من الجانبين يقدّر بنحو 1.8 مليون شخص، مرجحًا أن يرتفع إلى قرابة مليوني ضحية بحلول ربيع عام 2026 في حال استمرار وتيرة القتال الحالية.