رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

توتر دفاعي بين كندا والولايات المتحدة بسبب صفقة المقاتلات الشبح

كندا والولايات المتحدة
كندا والولايات المتحدة

تواجه العلاقات الدفاعية بين كندا والولايات المتحدة مرحلة دقيقة من التوتر، على خلفية الجدل المتصاعد حول صفقة شراء طائرات الشبح الأمريكية «إف-35 لايتنينغ 2»، والتي تُعد من أكبر صفقات التسليح في تاريخ كندا الحديث.

وتسعى واشنطن إلى دفع حكومة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني نحو الالتزام الكامل بالصفقة، المقدّرة بنحو 19 مليار دولار كندي مقابل 88 مقاتلة، معتبرة أن أي تراجع كندي قد ينعكس سلبًا على منظومة الدفاع الجوي المشتركة لأمريكا الشمالية «نوراد».

ووفق تحذيرات أمريكية، فإن تقليص الصفقة أو إلغائها قد يفرض تحديات كبيرة على قدرة «نوراد» في حماية المجال الجوي للبلدين، وهو ما يهدد أحد أقدم أركان التعاون العسكري الثنائي.

وكانت كندا قد وقّعت الاتفاق الأصلي في يناير 2023 لاستبدال أسطولها المتقادم من طائرات CF-18، مع خطة لتسلم دفعة أولى من 16 طائرة، على أن يكتمل التسليم بحلول عام 2032.

مراجعة سياسية تفتح باب القلق الأمريكي

غير أن المشهد تغيّر بعد تولي كارني رئاسة الحكومة في مارس 2025، إذ أعلن مراجعة الصفقة في ظل تصاعد الخلافات السياسية مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما أثار مخاوف واشنطن من تراجع الدور الكندي داخل منظومة الدفاع المشترك.

وفي هذا السياق، حذر السفير الأمريكي لدى كندا، بيت هوكسترا، من أن أي إخلال بالخطة المتفق عليها قد يفرض إعادة النظر في هيكل «نوراد»، ملمحًا إلى احتمال زيادة الوجود الجوي الأمريكي داخل الأجواء الكندية لسد أي فجوات دفاعية محتملة.

بدائل أوروبية وحسابات اقتصادية

بالتوازي، تبحث أوتاوا خيارات بديلة بعيدًا عن المقاتلات الأمريكية، أبرزها عرض تقدمت به شركة «ساب» السويدية لتزويد كندا بـ72 طائرة «غريبن E/F» إلى جانب ست طائرات استطلاع من طراز «غلوبال آي».

ويحمل العرض السويدي بعدًا اقتصاديًا لافتًا، إذ يتضمن نقل جزء من التصنيع إلى الداخل الكندي، مع وعود بتوفير أكثر من 12 ألف فرصة عمل، ما يضع القرار الكندي أمام معادلة تتجاوز الاعتبارات العسكرية إلى حسابات التنمية والاقتصاد المحلي.

لكن هذا التوجه لم يلقَ ترحيبًا في واشنطن، حيث أعرب هوكسترا عن قلقه من أن اعتماد طائرات أقل توافقًا مع الأنظمة الأمريكية قد يحدّ من فاعلية الاستجابة المشتركة للتهديدات، في تصريحات اعتبرها مراقبون محاولة ضغط سياسي واضحة.

تم نسخ الرابط