11 دولة تضغط على إسرائيل لإيصال المساعدات إلى غزة دون عوائق
حضّت 11 دولة، بينها فرنسا وكندا وبريطانيا، الأربعاء، إسرائيل على السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة "دون عوائق"، مؤكدة أن الوضع الإنساني في القطاع ما زال "كارثيًا" رغم زيادة حجم الإمدادات مؤخراً، مع مطالبة السلطات الإسرائيلية بتنفيذ الالتزامات الواردة في خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
بيان مشترك لدول غربية وآسيوية
وجاء في البيان المشترك لوزراء خارجية بلجيكا وكندا والدنمارك وفرنسا وإيرلندا وأيسلندا واليابان والنرويج والبرتغال وإسبانيا وبريطانيا:
"على الرغم من زيادة المساعدات الداخلة إلى غزة، لا تزال الإمدادات غير كافية لتلبية احتياجات السكان، والوضع كارثي".

وأشار الوزراء إلى التزام إسرائيل بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية التي تنسقها الأمم المتحدة والهلال الأحمر وتوزيعها في غزة دون عوائق، ضمن خطة السلام المكونة من 20 بندًا.
دعوات لإعادة فتح المعابر
حثت الدول 11 الحكومة الإسرائيلية على اتخاذ إجراءات فورية، تشمل:
- ضمان قدرة المنظمات غير الحكومية الدولية على العمل في غزة، عبر تخفيف شروط تسجيلها الصارمة.
- إعادة فتح جميع المعابر وتنفيذ خطة إعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين، لتسهيل إيصال المساعدات.
ويأتي هذا البيان بعد استعادة إسرائيل رفات آخر رهينة من غزة، وهو شرط لإحراز أي تقدم إضافي في مفاوضات السلام، ما مهد الطريق لإعادة فتح معبر رفح الحيوي.
انتقادات لإسرائيل بشأن الأونروا
أدانت الدول 11 هدم السلطات الإسرائيلية مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس الشرقية، واعتبرته محاولة لتقويض قدرة الوكالة على العمل.
يُذكر أن المقر كان خالياً من الموظفين منذ كانون الثاني/يناير 2025، بعد خلافات حول دور الأونروا في تقديم المساعدات لغزة، وانتهى بقرار يمنع الوكالة من العمل داخل إسرائيل، في حين تستمر أعمالها في الضفة الغربية وقطاع غزة.
واتهمت إسرائيل موظفي الأونروا بتقديم غطاء لعناصر حماس، لكن لم تُقدّم أي أدلة قاطعة.
ضغط دولي متزايد على إسرائيل
يشير التحليل السياسي إلى أن البيان المشترك يمثل تصعيدًا دبلوماسيًا من المجتمع الدولي تجاه إسرائيل لضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة دون قيود، ويؤكد أهمية معبر رفح كقناة رئيسية لتخفيف الأزمة الإنسانية.
كما يعكس البيان رغبة الدول الغربية واليابان والنرويج في موازنة الضغط السياسي على إسرائيل مع استمرار دعمها الأمني، وضمان عدم تدهور الوضع الإنساني بما قد يزيد التوترات الإقليمية.
ويعكس الانتقاد بشأن هدم مقر الأونروا محاولة لإبراز أن الحلول الإنسانية لا يجب أن تكون رهينة النزاع السياسي، وأن المجتمع الدولي يسعى لإبقاء دور الوكالة فعالاً داخل القطاع، رغم العقبات الإسرائيلية.