خفض كميات الطعام مفتاح إنقاص الوزن.. دراسة أمريكية تكشف التفاصيل
أوضح باحثون في الولايات المتحدة أن خفض كميات الطعام التي يتناولها الفرد يوميًا يُعد العامل الأهم لتحقيق فقدان الوزن بوجه عام.

تفاصيل الدراسة
وأشار المختبر الوطني الأميركي للأبحاث الطبية إلى أن تقليل الاستهلاك اليومي بنحو 500 سعر حراري يُعد خطوة فعّالة، إذ يساهم في إنقاص الوزن بمعدل رطل واحد أسبوعيًا، أي ما يعادل نحو 450 جرامًا.
وفي السياق ذاته، أوضحت مؤسسة «هارفارد هيلث» للدراسات الصحية أن هناك معادلة بسيطة تساعد على تقدير عدد السعرات الحرارية المناسبة يوميًا، حيث يتم ضرب وزن الجسم في 15، ليعكس الناتج كمية السعرات اللازمة للحفاظ على الوزن الحالي.
نتائج الدراسة
وعندها المطلوب أن يتناول الشخص سعرات حرارية يوميا أقل مما يحتاج، مما سوف يؤدي إلى إنقاص الوزن. وتقول سامانثا هيلر خبيرة التغذية في معهد لانجون للصحة التابع لجامعة نيويورك إن احتساب السعرات الحرارية لا يكفي في حد ذاته لإنقاص الوزن.
وأشارت إلى أن الكثيرين يبحثون عن حلول سريعة لفقدان الوزن، إلا أن هذا الهدف لا يتحقق في وقت قصير، مؤكدة أن زيادة الوزن أو فقدانه عملية تدريجية لا تحدث بين ليلة وضحاها. وشددت في هذا السياق على أهمية الالتزام ببرامج تغذية متخصصة ومدروسة لتحقيق نتائج صحية ومستدامة.
وأضافت "لكن الأمر الأكثر أهمية هو أن تتمتع بالصحة وليس بالنحافة، وأن يجد كل شخص نمط الحياة المستدام الملائم له".
لا للحرمان ونعم للتوازن
قال ناكامورا، كبير القائمين على الدراسة، إن الرغبة الشديدة في تناول الطعام تُعد من أبرز العقبات التي تواجه الكثيرين، إذ تجعل فقدان الوزن أمرًا بالغ الصعوبة. وحتى في الحالات التي ينجح فيها الأشخاص في السيطرة على شهيتهم وإنقاص وزنهم، فإن عودة نوبات الاشتهاء غالبًا ما تؤدي إلى استعادة الوزن المفقود.
ومن هذا المنطلق، تعتمد الحمية الغذائية الجديدة على مبدأ «الإدماج»، الذي يميزها عن الأنظمة التقليدية القائمة على الحرمان، حيث تسمح بتناول كميات محدودة من الأطعمة المحببة مثل الكعك والشوكولاتة والبطاطس المقلية ضمن الوجبات اليومية، بدلًا من منعها تمامًا.
أهمية الالتزام بالتوازن وضبط الكميات
وفي الوقت نفسه، تؤكد الحمية على أهمية الالتزام بالتوازن وضبط الكميات، إذ إن تناول الحلويات والوجبات الخفيفة دون تنظيم قد يزيد من صعوبة التحكم في الرغبة تجاهها. لذلك، يُنصح بإدراج الأطعمة المرغوبة ضمن خطة غذائية مدروسة، بما يساعد على تقليل نوبات الاشتهاء بشكل فعّال ومستدام.
وبالعودة إلى الدراسة، تمكن 24 من المشاركين بالتجربة إكمال سنة كاملة من برنامج خسارة الوزن، وفي نهاية العام الأول، فقد المشاركون ما معدله 7.9 بالمئة من وزنهم الأساسي.
كما شهد المشاركون الذين فقدوا أكثر من 5 بالمئة من وزنهم بنهاية الدراسة انخفاضاً مستمراً في وتيرة وشدة رغبتهم الشديدة في تناول الطعام، ولكن لم تتراجع شهية من فقدوا أقل ذلك من وزنهم.



