تصعيد سياسي وأمني جديد حول غزة مهلة أمريكية مرتقبة لنزع سلاح حماس
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تطورات متسارعة في الملف الفلسطيني، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تستعد للإعلان خلال أيام عن موعد نهائي لنزع سلاح حركة حماس، في خطوة وُصفت بأنها قد تشكل نقطة تحول في مسار الصراع الدائر في قطاع غزة، وتفتح الباب أمام ترتيبات سياسية وأمنية جديدة في المرحلة المقبلة.
ضغوط على حماس
وبحسب التقارير ذاتها، فإن هذا التوجه الأمريكي يأتي في إطار ضغوط متزايدة تمارسها واشنطن بالتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية، بهدف إنهاء المرحلة العسكرية الحالية والدخول في مسار مختلف لإدارة القطاع، مع التركيز على منع عودة حماس كقوة عسكرية فاعلة، وربط أي ترتيبات مستقبلية بملف نزع السلاح بشكل كامل.
في السياق نفسه، أفادت المصادر بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيعقد اجتماعا أمنيا موسعا، يوم الخميس، يضم كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين، لمناقشة الوضع في غزة، وما تصفه الحكومة الإسرائيلية بالترتيبات الجديدة في القطاع.
ومن المتوقع أن يتناول الاجتماع السيناريوهات المحتملة بعد انتهاء العمليات العسكرية، وآليات الرقابة الأمنية، ودور المعابر، إضافة إلى شكل الإدارة المدنية في غزة خلال المرحلة الانتقالية.
ابعاد إنسانية وتحسين الوضع في غزة
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن النقاش لن يقتصر على الجانب الأمني فقط، بل سيمتد إلى الأبعاد السياسية والإنسانية، في ظل الضغوط الدولية المتزايدة لتحسين الوضع الإنساني في القطاع، وضمان تدفق المساعدات، مع الحفاظ على ما تعتبره إسرائيل متطلبات أمنية صارمة.
وفي تطور لافت، تحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن قرب فتح معبر رفح أمام الأفراد خلال اليومين المقبلين، في خطوة تحمل أبعادا إنسانية لكنها تظل محكومة بقيود مشددة، ووفق المعلومات المتداولة، تعتزم إسرائيل فرض قيود على أعداد العائدين إلى قطاع غزة، بحيث لا يتجاوز العدد خمسين شخصا يوميا خلال المرحلة الأولى من فتح المعبر، على أن يتم تقييم الوضع لاحقا قبل أي توسيع محتمل.
ويرى مراقبون أن هذه القيود تعكس تخوفا إسرائيليا من عودة عناصر مسلحة أو نشطة سياسيا ضمن حركة حماس، إلى جانب رغبة في إبقاء السيطرة الأمنية على حركة الدخول والخروج، حتى في ظل فتح المعبر جزئيا.
وعلى الصعيد الأمني، أعلنت السلطات الإسرائيلية عن تفعيل صفارات الإنذار في منطقة وادي عربة قرب الحدود مع الأردن، وذلك تحسبا لما وُصف بحادثة تسلل محتملة، ولم تُسجل حتى الآن تفاصيل مؤكدة حول طبيعة التهديد، إلا أن هذا الإجراء يعكس حالة الاستنفار الأمني المستمرة على عدة جبهات، في ظل مخاوف من امتداد التوترات إلى مناطق حدودية أخرى.



