نيويورك تايمز: مسودة قرار تكشف صلاحيات واسعة لترامب في إدارة قطاع غزة
كشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلًا عن مسودة قرار منسوبة إلى ما يُعرف بـ«مجلس السلام»، عن توجه لمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صلاحيات موسعة تتعلق بإدارة شؤون قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب المسودة، يتضمن القرار تفويض ترامب بسلطة ترشيح كبار المسؤولين الذين سيتولون المساعدة في إدارة القطاع، مع تحديد اختصاصاتهم ومسؤولياتهم بشكل مباشر.
كما أشارت الصحيفة إلى أن المقترح ينص على استبعاد أي أفراد أو كيانات لها سجل سابق في التعاون مع حركة حماس من المشاركة في إدارة قطاع غزة، في إطار ترتيبات سياسية وأمنية جديدة يجري بحثها.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تحركات دولية مكثفة تهدف إلى إعادة ترتيب الأوضاع في قطاع غزة، وسط جدل واسع حول طبيعة الدور الأمريكي وحدود التدخل في إدارة الملف الفلسطيني.
وفي وقت سابق، قال الدكتور طارق فهمي استاذ العلوم السياسيه والدولية، إن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة وإعادة الإعمار مرتبطة بمجلس السلام، المجلس لا يزال في مرحلة التشكل.
مخاوف مرتبطة بمجلس السلام
واضاف "فهمي" في تصريحات خاصة للجمهور، أن المبادئ والعناصر سوف تبدأ في غزة لكن هناك مخاوف من تحوله إلى بديل للأمم المتحدة.
وتطرق استاذ العلوم السياسية في حديثة عن أزمة مجلس السلام وأن يحل محل الأمم المتحدة موضحا أن هناك اتجاه لإعادة ترتيب العالم وفق رؤية أمريكية خالصة هاجسها الرئيسي أن تظل الولايات المتحدة على رأس النظام الدولي لسنوات عديدة مقبلة، أي أن ما يجري من محاولات لبناء نظام عالمي متعدد الأقطاب مجرد نقاش أكاديمي لا يعني شيئاً بالنسبة لواشنطن التي تؤكد أن «من ليس معنا فهو ضدنا».
هل يصبح مجلس السلام أكبر من غزة؟
واضاف أن مجلس السلام مختّص الآن بغزة، لكن من الوارد أن تحوّله واشنطن في وقت لاحق إلى مجلس دولي لتضم فيه كل الدول الداعمة، أو بالأصح شركاءَها في إطار التعامل مع نزاعات العالم، وهذا ما يؤكد أننا أمام مرحلة صعبة ومعقّدة في النظام الدولي، والذي تريد الولايات المتحدة تحويله لنظام دولي أمريكي لضمان مصالحها، وفي القلب من ذلك قضية غزة وباقي ملفات الإقليم، اعتماداً على منطق القوة.
وأشار "فهمي" إلى أن مجلس السلام قد يكون المقدمة لما هو آتٍ ومؤثر وفاعل، خاصة أن الشركاء المتعاملين مع الإدارة الأميركية سيمثلون إضافات مهمة للمخطط الأمريكي حول ما يجري في مساحات أخرى من العالم، فيما تحاول دول أخرى، مثل الصين وروسيا، التعامل معه وفق التقسيم الراهن للدول المؤيدة والداعمة لهذا المعسكر أو ذلك.



