رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دراسة: طلاق الوالدين في الطفولة قد يرفع خطر الإصابة بمرض خطير

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشفت دراسة علمية حديثة أن الأطفال الذين شهدوا انفصال والديهم في مراحل مبكرة من حياتهم قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية في مراحل متقدمة من العمر، مقارنة بأقرانهم الذين نشأوا في أسر مستقرة.

خطر الإصابة بمرض خطير

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 13,205 أشخاص تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، وأظهرت النتائج أن واحدًا من كل تسعة أشخاص تعرضوا لطلاق الوالدين خلال الطفولة أصيب بسكتة دماغية لاحقًا، مقابل معدلات أقل بين من لم يشهدوا هذا الانفصال.

وأوضح الباحثون أن التوتر المزمن الذي قد يعيشه الأطفال في بيئات يسودها النزاع الأسري، إضافة إلى التغيرات الحياتية المصاحبة للطلاق مثل الانتقال إلى منزل أو مدرسة جديدة، قد يلعب دورًا محوريًا في زيادة هذا الخطر.

وأخذت الدراسة في الاعتبار عددًا من العوامل الصحية والسلوكية التي قد تسهم في الإصابة بالسكتة الدماغية، من بينها التدخين وقلة النشاط البدني، كما استبعدت الحالات التي تعرض فيها المشاركون لإساءة معاملة في الطفولة، بهدف عزل تأثير الطلاق بوصفه العامل الرئيسي.

وبعد ضبط هذه المتغيرات، توصل الباحثون إلى أن خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لدى من انفصل والداهم في طفولتهم يزيد بنسبة 61%، مع تسجيل معدلات متقاربة بين الرجال والنساء.

كما أظهرت النتائج أن مستوى الخطر لدى هذه الفئة يقترب من ذلك المرتبط بمرض السكري، المعروف بتأثيره السلبي على الأوعية الدموية وزيادة احتمالات الجلطات.

وأشارت البيانات إلى أن 11.2% من الأشخاص الذين انفصل والداهم قبل بلوغهم 18 عامًا أصيبوا بسكتة دماغية في مراحل لاحقة من حياتهم، مقارنة بـ7.5% فقط من أولئك الذين نشأوا مع والدين لم ينفصلا.

وخلصت الدراسة إلى أن الطلاق في مرحلة الطفولة يمثل مصدرًا كبيرًا للتوتر النفسي، وهو ما ينعكس في ارتفاع معدلات الاضطرابات العاطفية والسلوكية بين الأطفال المتأثرين.

ومع ذلك، رجّح الباحثون أن تراجع الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالطلاق في الأجيال الأحدث قد يقلل من حدة هذه العلاقة مستقبلًا.

ومن جانبها، قالت البروفيسورة إسمي فولر تومسون، الباحثة الرئيسية بالدراسة من جامعة تورنتو، إن العلاقة بين الطلاق في الطفولة والسكتة الدماغية قد لا تكون مباشرة، لكنها ترتبط على الأرجح بالتأثيرات طويلة المدى للتوتر المزمن على النوم والصحة العامة.

وأضافت أن اضطرابات النوم المستمرة، مثل الأرق، إلى جانب الضغط النفسي طويل الأمد، قد تترك آثارًا دائمة على صحة القلب والأوعية الدموية، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية في مراحل لاحقة من العمر.

تم نسخ الرابط