من مقلب مخلفات إلى أيقونة سياحية.. تحركات عاجلة للإسراع بإنجاز حدائق تلال الفسطاط
عقد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماعًا موسعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروع حدائق تلال الفسطاط بمنطقة مصر القديمة بمحافظة القاهرة، وذلك بحضور عدد من مسئولي وزارة الإسكان، وممثلي الجهاز المركزي للتعمير، والشركات المنفذة للمشروع، إلى جانب استشاري المشروع، في إطار الحرص على الوقوف على معدلات التنفيذ ومتابعة تقدم الأعمال بمختلف مكونات المشروع.
توجيهات حاسمة بسرعة الإنجاز واستكمال اللمسات النهائية
وفي مستهل الاجتماع، أكد وزير الإسكان أهمية المتابعة الدورية والمستمرة لمشروع حدائق تلال الفسطاط، مشددًا على ضرورة الانتهاء من المشروع في أسرع وقت ممكن، من خلال دفع وتكثيف معدلات العمل مع الشركات المنفذة، واستكمال جميع المهمات المتبقية، خاصة المتعلقة باللمسات النهائية، بما يضمن خروج المشروع بالشكل الحضاري اللائق بقيمته التاريخية وموقعه المتميز في قلب القاهرة.

المنطقة الاستثمارية ومكوناتها المتكاملة
وتناول الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي للمنطقة الاستثمارية بالمشروع، والتي تقع على مساحة 131 ألف متر مربع، وتتميز بإطلالتها المباشرة على بحيرة عين الحياة، وتضم 12 مطعمًا، و4 مولات تجارية، و4 جراجات للسيارات، بالإضافة إلى منطقة خلفية مخصصة لإقامة الاحتفالات الرسمية الكبرى، تضم المسرح الروماني والنافورة المائية وأعمال تنسيق الموقع، إلى جانب عدد من المباني الخدمية والبحيرات الصناعية والمساحات الخضراء، بما يعزز من الجذب السياحي والاستثماري للمنطقة.
منطقة الأسواق ودعم الحرف التراثية
كما تابع وزير الإسكان سير الأعمال الجارية بمنطقة الأسواق بمراحلها المختلفة، وهي منطقة تجارية تمتد على مساحة 60 ألف متر مربع، وتهدف إلى تنشيط السياحة ودعم الاقتصاد الوطني، مع التركيز على إحياء الحرف اليدوية والتراثية، مثل الزجاج، والسيراميك، والشمع، والغزل والنسيج، حيث يتم تنفيذ منطقة الأسواق على ثلاث مراحل، وتضم 19 محلًا تجاريًا، ومواقف سيارات، وبحيرة صناعية، ومساحات زراعية، وفندقًا فئة ثلاث نجوم، بما يوفر تجربة متكاملة للزائرين.
منطقة التلال والوادي بإطلالات فريدة
وتطرق الاجتماع إلى متابعة الأعمال الجارية بمنطقة التلال والوادي، والتي تنقسم إلى ثلاث تلال متباينة الارتفاعات، يمر بينها الممر المائي المعروف بالنهر، وتتدرج التلال في مجموعة من المصاطب تبدأ من حافة النهر وتنتهي عند قمم التلال، بما يوفر إطلالات بانورامية على المشروع والمنطقة المحيطة وقلعة صلاح الدين والأهرامات، حيث تضم تلة القصبة المقامة على مساحة 13 ألف متر مربع فندقًا سياحيًا، ومباني خدمية، ومواقف سيارات، وبحيرة صناعية، ومدرجات ومناطق جلوس مطلة على الشلال، وكوبري مشاة، وكافيتريا، فيما يجري العمل على تلة الحفائر لتحويلها إلى مزار أثري سياحي ثقافي متكامل.
منطقة المغامرة والنهر
كما تابع الوزير سير العمل بمنطقة المغامرة، والتي تضم عددًا من المباني الخدمية والبحيرات والزراعات، وتشمل منطقة ألعاب، وثلاثة مبان خدمية، ومبنى ألعاب أطفال بمساحة 505 أمتار مربعة، ومبنى خدمي بمساحة 167 مترًا مربعًا، ومبنى دورات مياه بنفس المساحة، إلى جانب أعمال المرافق وتنسيق الموقع على مساحة 97,238 مترًا مربعًا، فضلًا عن الأعمال الجارية بمنطقة النهر التي تمثل أحد العناصر الجمالية الرئيسية بالمشروع.
مشروع حضاري يعيد إحياء قلب القاهرة
ويجدر الإشارة إلى أن مشروع حدائق تلال الفسطاط يُقام على مساحة 500 فدان في موقع مركزي بقلب القاهرة التاريخية، وهو موقع كان يُستخدم سابقًا كمقلب للمخلفات، ليتم تحويله إلى واحدة من أكبر الحدائق من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، حيث يتضمن المشروع أنشطة متعددة تهدف إلى إحياء التراث المصري عبر العصور الفرعونية والقبطية والإسلامية والحديثة، إلى جانب الأنشطة الثقافية والتجارية والخدمات الفندقية والمسارح المكشوفة، ليصبح المشروع إضافة حضارية وسياحية كبرى للعاصمة.



