رويترز: إسرائيل طرف غير معلن في الخلاف بين دمشق و«قسد»
سلط تقرير لوكالة «رويترز» الضوء على ما وصفه بدور إسرائيلي غير معلن في تعقيد الخلاف القائم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، في وقت يتبادل فيه الطرفان الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في مناطق شمال شرقي سوريا.
ووفقاً للتقرير، يرى مسؤولون في دمشق أن إسرائيل تقدم دعماً سياسياً لـ«قسد»، وتشجعها على التريث في الاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية، الأمر الذي يعرقل مسار التفاهمات بين الجانبين.
وأشار مسؤولون أكراد إلى أن اجتماعاً كان يجمع ممثلين عن الحكومة السورية و«قسد» في دمشق مطلع يناير الجاري انتهى بشكل مفاجئ، بعد أن قرر وزير سوري إنهاءه في الرابع من الشهر نفسه، دون التوصل إلى نتائج ملموسة بشأن ملف الاندماج.
وفي اليوم التالي مباشرة، توجّه وفد رسمي سوري إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث عقد محادثات أمنية مع مسؤولين إسرائيليين بوساطة أمريكية، بحسب ما أفادت به مصادر مطلعة.
وأكد مصدران سوريان على دراية بتفاصيل لقاء باريس أن الوفد السوري طالب الجانب الإسرائيلي بالتوقف عن تشجيع الأكراد على تأجيل الاندماج في مؤسسات الدولة.

وأضاف مصدر سوري آخر أن الوفد طرح خلال تلك المحادثات فكرة تنفيذ عملية عسكرية محدودة لاستعادة مناطق تسيطر عليها «قسد»، مشيراً إلى أن هذا الطرح لم يلقَ اعتراضاً من الطرف الإسرائيلي.
في المقابل، نفت إسرائيل بشكل قاطع هذه الرواية، إذ شدد سفيرها لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، على أن بلاده لم توافق أو تصادق على أي هجوم للجيش السوري ضد الأكراد، واصفاً هذه الاتهامات بأنها غير صحيحة.
وقال ليتر إنه كان حاضراً الاجتماع الثلاثي الذي عُقد في باريس، مؤكداً أن إسرائيل لم تمنح أي ضوء أخضر لعمل عسكري من هذا النوع.
وحتى الآن، لم تصدر وزارتا الإعلام والخارجية السوريتان أي تعليق رسمي رداً على استفسارات «رويترز» بشأن ما دار في اجتماع باريس.
من جهتها، أحالت وزارة الخارجية الأمريكية الوكالة إلى بيان سابق للمبعوث الأمريكي توم باراك، دعا فيه قوات سوريا الديمقراطية إلى الاندماج ضمن الحكومة السورية، مؤكداً أن واشنطن لا تنوي الإبقاء على وجود عسكري طويل الأمد في البلاد.



