رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

وزير الخارجية الإيراني يحذر الولايات المتحدة برسالة شديدة اللهجة.. ماذا قال؟

إيران والولايات المتحدة
إيران والولايات المتحدة

قالت إيران إنها وجّهت رسالة جديدة إلى الولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترامب، على خلفية التهديدات الأمريكية المتكررة بشن هجمات ضدها، استنادًا إلى ما تصفه واشنطن بـ«قمع المتظاهرين» خلال الاحتجاجات التي شهدتها عدة مدن إيرانية مؤخرًا.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن هذه الرسالة جاءت عبر مقال نشره، يوم الأربعاء، في صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، تناول فيه الموقف الإيراني من التصعيد الأمريكي الأخير.

وأشار عراقجي، في مقاله إلى أنه «على عكس ضبط النفس الذي أظهرته إيران في يونيو 2025، فإن قواتها المسلحة القوية لن تتردد في الرد بكل ما لديها إذا تعرضت لهجوم جديد»، في إشارة إلى الهجمات الأمريكية التي استهدفت ثلاثة مواقع نووية داخل إيران قبل أشهر، في خضم الحرب التي بدأتْها إسرائيل ضد بلاده.

وأكد الوزير الإيراني أن هذا الموقف «لا يُعد تهديدًا، بل واقعًا يجب توضيحه بصراحة»، مشددًا على أن أي عدوان جديد سيقابل برد حاسم.

ونوه عراقجي، بصفته دبلوماسيًا مخضرمًا يرفض الحرب، إلى أن أي مواجهة شاملة ستكون «شرسة للغاية، وستستمر لفترة أطول بكثير من الجداول الزمنية الوهمية التي تحاول إسرائيل ووكلاؤها إقناع البيت الأبيض بها».

وقال إن أي عمل عسكري أمريكي ضد إيران سيؤدي إلى اندلاع حرب «تشمل المنطقة بأسرها، وستؤثر في الناس العاديين في مختلف أنحاء العالم»، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه سيبذل «كل ما في وسعه لمنع الوصول إلى هذا السيناريو».

كما تحدث عراقجي عن ما وصفه بـ«موجة واضحة من الأخبار المزيفة» في وسائل الإعلام الغربية بشأن التطورات الأخيرة في إيران، موضحًا أن الاحتجاجات بدأت سلمية واعترفت بها الحكومة الإيرانية، قبل أن تتحول إلى أعمال عنف عقب تدخل «عناصر إرهابية داخلية وخارجية».

وأشار إلى أن قطع وسائل الاتصال جاء بوصفه إجراءً ضروريًا لمنع التنسيق بين منظمي المظاهرات والمثيرين للشغب، في ظل تصاعد أعمال العنف.

ونوه الوزير الإيراني إلى وجود «محاولات متعمدة لجر الولايات المتحدة إلى حرب جديدة بالنيابة عن إسرائيل»، وذلك عقب تهديدات ترامب المتكررة بتوجيه ضربات عسكرية إلى إيران.

وقال عراقجي إنه «عندما يعترف مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية السابق بتورط جهاز الموساد الإسرائيلي في المظاهرات، فلا يمكن تجاهل هذه الحقيقة»، معتبرًا ذلك دليلًا على تدخل خارجي في الأحداث.

وأوضح أن الاحتجاجات كانت في بدايتها من دون أسلحة، غير أنه «بعد ساعات قليلة من إعلان ترامب عن إمكانية التدخل في حال اندلاع عنف جماعي، فوجئت قوات الأمن بهجمات مسلحة منسقة وعلى نطاق واسع»، مشيرًا إلى استهداف رجال الشرطة والمدنيين، وإصابة عدد من الضباط وحرقهم، بل وقطع رؤوس بعضهم.

وقال عراقجي إن ترامب «يرى نفسه صانع صفقات، لكن ما جلبه حتى الآن للمنطقة لم يكن سوى الحروب»، داعيًا إلى النظر في الأوضاع في فلسطين ولبنان وسوريا واليمن وإيران وحتى قطر، وإحصاء عدد الضحايا الذين سقطوا خلال اثني عشر شهرًا من رئاسته، مؤكدًا أن الوقت قد حان لتغيير النهج.

كما اتهم الوزير الإيراني «وكلاء إسرائيل داخل البيت الأبيض، الذين لا يراعون مصالح الولايات المتحدة»، بإفشال فرص التوصل إلى حل وسط خلال المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران، التي جرت في سلطنة عمان في وقت سابق من العام الماضي.

وأكد عراقجي أن إيران «اختارت دائمًا السلام على الحرب»، وكانت على الدوام مستعدة لمفاوضات جادة تفضي إلى اتفاق عادل ومتوازن، مشيرًا إلى أن التجارب الأخيرة، ولا سيما ما جرى في يونيو وسبتمبر 2025، أضعفت القناعة بأن الولايات المتحدة تتبنى النهج نفسه.

وختم مقاله بالتأكيد على أن «رسالة إيران إلى ترامب واضحة»، موضحًا أن الولايات المتحدة جرّبت كل أشكال العداء ضد إيران، من العقوبات والهجمات الإلكترونية إلى الهجوم العسكري المباشر، وصولًا إلى دعم ما وصفه بعملية إرهابية كبرى، مؤكدًا أن جميع هذه السياسات فشلت، وداعيًا إلى انتهاج أسلوب مختلف قوامه الاحترام، لما يمكن أن يتيحه من تقدم يفوق التوقعات.

تم نسخ الرابط