رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إعلام: ترامب قد يواصل رئاسة «مجلس السلام» في غزة حتى بعد مغادرته البيت الأبيض

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

كشف مسؤول أمريكي أن الرئيس دونالد ترامب قد يستمر في قيادة «مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة حتى بعد انتهاء ولايته الرئاسية، في تطور لافت ضمن المبادرة الدبلوماسية التي أعلنت عنها الإدارة الأمريكية مؤخرًا.

وقال المسؤول، الذي تحدث لوكالة «بلومبرج» يوم الثلاثاء شريطة عدم الكشف عن هويته، إن رئاسة المجلس «تبقى بيد ترامب إلى أن يقرر الاستقالة منها»، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي القادم سيكون مخوّلًا فقط بـ«تسمية أو تعيين الممثل الرسمي للولايات المتحدة داخل المجلس».

غموض حول الهيكل والتمثيل

ويأتي هذا الطرح في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى توضيح هيكلية المجلس وآليات عمله، بعد الإعلان عنه الأسبوع الماضي مع تعيينات في المجلس التنفيذي شملت وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر.

إلا أن التساؤلات لا تزال قائمة حول ما إذا كانت هذه الشخصيات تمثل الولايات المتحدة بصفة رسمية، أم تشارك بصفتها الشخصية، في ظل غياب إعلان قانوني واضح ينظم طبيعة المجلس.

مليار دولار مقابل النفوذ

وتُظهر مسودة ميثاق المجلس جانبًا مثيرًا للجدل، إذ تنص على مساهمة الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم بمبلغ لا يقل عن مليار دولار، مع الإشارة إلى أن ترامب سيتحكم في إدارة هذه الأموال.

ونفى المسؤول الأمريكي أن تكون هذه المساهمة بمثابة «رسوم دخول»، مؤكدًا أن الدول التي تساهم بشكل جوهري في المشاريع وتطلب دورًا رقابيًا ستُمنح إمكانية المشاركة المستمرة في أعمال المجلس.

معارضة دولية وتوتر مع الحلفاء

واجهت المبادرة اعتراضات من قادة مجموعة السبع وحلفاء تقليديين لواشنطن. وفي هذا السياق، هدد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 200% على الشمبانيا الفرنسية، ردًا على رفض الرئيس إيمانويل ماكرون الانضمام إلى المجلس.

كما كشف ترامب عن رسالة نصية من ماكرون دعاه فيها إلى عشاء في باريس لمناقشة ملفات عدة، من بينها طموح ترامب المتعلق بجرينلاند، ما أضفى بعدًا سياسيًا إضافيًا على الخلاف.

بديل للأمم المتحدة؟

وفي مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، اقترح ترامب أن «مجلس السلام» قد يشكل بديلًا للأمم المتحدة، التي وصفها بـ«غير الفعالة»، مع إقراره في الوقت ذاته بإمكانية اضطلاعها بدور مساعد في عمليات حفظ السلام.

وقال ترامب: «لم تكن الأمم المتحدة مفيدة جدًا. أنا معجب بإمكاناتها، لكنها لم تعمل يومًا كما ينبغي».

وردًا على هذه التصريحات، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن مجلس الأمن هو الجهة الوحيدة المخولة بمنح أي تفويض للعمل في غزة، مشيرًا إلى أن المنظمة تنتظر اتضاح تفاصيل المجلس الجديد قبل إبداء موقف نهائي.

بوتين ونتنياهو.. مخاوف واعتراضات

وأثار إعلان ترامب توجيه دعوة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للانضمام إلى المجلس مخاوف دولية من أن يتحول إلى هيئة موازية للأمم المتحدة ذات طابع سياسي أحادي.

في المقابل، انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخطة، مؤكدًا أن تفاصيلها لم تُناقش مع تل أبيب، في موقف نادر من زعيم يُعرف بقربه السياسي من ترامب.

صلاحيات واسعة للرئيس

وبحسب مسودة الميثاق، تُتخذ قرارات مجلس السلام بأغلبية الأصوات، لكنها تظل خاضعة لموافقة الرئيس، على أن يكون ترامب «الرئيس الأول» للمجلس، بما يمنحه سلطة القرار النهائي.

المرحلة الثانية من خطة غزة

ويمضي ترامب قدمًا في التخطيط للمرحلة الثانية من صفقة السلام في غزة، والتي تشمل تشكيل فريق تقني لإدارة الشؤون اليومية والخدمات الأساسية تحت إشراف مجلس السلام.

إلا أن إسرائيل أبدت تشككها في نجاح الخطة طالما استمرت حركة «حماس» في السيطرة على أجزاء من القطاع ورفضت نزع سلاحها، وهي خطوة قال ترامب إنه يتوقع حدوثها، محذرًا من «عواقب وخيمة» في حال عدم الالتزام بها.

تم نسخ الرابط