القصة الكاملة لحادث قطار إسبانيا.. حداد 3 أيام ونداء عاجل للتبرع بالدم
ضجة واسعة شهدتها المملكة الإسبانية عقب واحد من أعنف حوادث السكك الحديدية في تاريخها الحديث،وذلك بعد تصادم قطاران فائقا السرعة في إقليم الأندلس، ما أسفر عن 39 قتيلًا وأكثر من 150 مصابًا، في كارثة وُصفت بأنها الأسوأ خلال العقد الأخير، مع مخاوف رسمية من ارتفاع الحصيلة مع استمرار عمليات البحث داخل العربات المدمّرة.
صدمة في إسبانيا
الحادث الذي في الساعات الأولى من الصباح قرب بلدة أداموز بمحافظة قرطبة، تصدر عناوين الصحف العالمية، وكانت كواليسة حسبما أفادت واسئل الإعلان هي خروح العربات الثلاث نتيجة تصادم قطاران أحدها قطار تابع لشركة Iryo كان متجهًا من مالقة إلى مدريد عن القضبان، ليصطدم مباشرة بقطار Alvia التابع لشركة Renfe الحكومية، الذي كان يسير في الاتجاه المعاكس على خط مجاور.


وبفعل شدة الاصطدام، انحرفت العربتان الأماميتان من القطار الحكومي وسقطتا من منحدر بارتفاع يقارب أربعة أمتار، ما حوّل الموقع إلى ركام ممتد لمئات الأمتار وعقّد عمليات الإنقاذ.
وتشير البيانات الرسمية بعد الإعلان عن الحادث أنه كان على متن قطار Iryo نحو 300 راكب، فيما كان قطار Renfe يقل 184 مسافرًا، أكدت السلطات استمرار علاج 48 مصابًا في المستشفيات، بينهم 12 حالة حرجة في العناية المركزة، إضافة إلى خمسة أطفال أحدهم في حالة بالغة الخطورة، ومن بين الضحايا سائق قطار Alvia (28 عامًا) الذي قذفه الاصطدام خارج قمرة القيادة، كما أعلنت سلطات الأندلس صعوبة التعرف على بعض الجثامين، ما استدعى اللجوء إلى تحاليل الحمض النووي (DNA).
تصريحات رسمية من الصحة والنقل
ومع استمرار التحقيقات في حادثة القطار، أعلن وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتيأن الحادث بأنه «غريب للغاية وصعب التفسير»، مؤكدًا أن السرعة ليست السبب، إذ كانت القطارات تسير بنحو 200 كم/س، وهي أقل من الحد الأقصى المسموح به، في الوقت ذاته تحاول وزارة الصحة إنقاذ المصابين، واطلقت نداءات عاجلة للسكان في المدن الإسبانية للتبرع بالدم.
شهادات من قلب الحادثة
وصف ناجون اللحظات الأولى بأنها زلزال مفاجئ؛ اهتزازات عنيفة، حقائب تتطاير، وصراخ يملأ العربات، وقال صحفي نجا من الحادث: «كنا نرى المصابين يموتون أمامنا ولا نستطيع فعل شيء»، فيما شبّه ركاب آخرون التجربة بـفيلم رعب حوّل القطار إلى فخ مغلق.
خالص التعازي لإسبانيا
واعربت القاهرة عن تعازيها لـ مدريد في بيان رسمي، بعد الحادثة المؤلمة نشرت الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية بيانا رسمياً تعرب فيه عن خالص تعازيها للشعب الإسباني والملك فليب، كذلك أعلنت السلطات الإسبانية حداد 3 أيام على الضحايا.



