الجيش السوري يتسلّم سجن "الأقطان" من قوات "قسد".. هل انتهت أزمته؟
أنهت السلطات السورية أزمة سجن «الأقطان» في ريف الرقة شمال شرقي سوريا، عقب التوصل إلى اتفاق بين الجيش السوري وقوات «سوريا الديمقراطية» (قسد)، قضى بتسليم إدارة السجن إلى مؤسسات الدولة السورية.
الجيش السوري يتسلّم سجن الأقطان
وبموجب الاتفاق، دخلت وحدات من الأمن الداخلي والشرطة العسكرية التابعة لوزارة الدفاع السورية إلى السجن لاستلامه رسميًا من قيادات «قسد»، فيما انسحب مقاتلو الأخيرة باتجاه محافظة الحسكة، تحت إشراف «التحالف الدولي».
وكانت «قسد» قد أعلنت، في وقت سابق من يوم الاثنين، عن تصاعد التوترات رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى اندلاع اشتباكات في محيط سجن «الأقطان»، الذي يضم محتجزين من تنظيم «داعش».
وأفاد ناشطون محليون بأن الاشتباكات وقعت بين عناصر من الجيش السوري وعناصر من «قسد» رفضوا في البداية تسليم السجن، قبل أن تُفضي المفاوضات إلى تسوية أنهت الأزمة وتم بموجبها تنفيذ عملية التسليم.
خلفية عن سجن «الأقطان»
يُعد سجن «الأقطان» أحد أبرز مراكز الاحتجاز في ريف الرقة، وقد أُنشئ في الأصل كمجمع صناعي لتخزين القطن قبل أن يُحوَّل خلال سنوات الحرب إلى منشأة أمنية.
وخلال سيطرة تنظيم «داعش» على المنطقة، استُخدم السجن لاحتجاز معارضين وسكان محليين، قبل أن تنتقل السيطرة عليه لاحقًا إلى قوات «قسد» عقب طرد التنظيم من الرقة.
ويضم السجن عددًا من الموقوفين المتهمين بالانتماء إلى تنظيم «داعش»، ما جعله هدفًا حساسًا من الناحية الأمنية، خاصة في ظل مخاوف متكررة من محاولات تمرد أو فرار جماعي، على غرار أحداث سجون أخرى شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا خلال السنوات الماضية.
ويأتي تسلّم الجيش السوري للسجن في سياق ترتيبات أمنية أوسع تهدف إلى إعادة تنظيم السيطرة على المنشآت الحساسة، والحد من احتمالات التوتر أو الفوضى الأمنية في المنطقة.



