رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

جنايات منية النصر تقضي بإعدام سائق وحداد في قضية قتل عمد

هيئة المحكمة
هيئة المحكمة

قضت محكمة جنايات منية النصر بالمنصورة، حضورياً وبإجماع الآراء، بمعاقبة المتهمين محمد حسن وديع عوض 33 سنة – سائق وإبراهيم محمد محمد عوض 36 سنة – حداد بالإعدام شنقًا، وذلك لاتهامهما بقتل المجني عليه سميح مسعد يوسف عيد عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، وحيازة أسلحة نارية دون ترخيص.

 

وتعود أحداث القضية التي حملت رقم 142314 لسنة 2023 جنايات منية النصر، والمقيدة برقم 2581 لسنة 2023 كلي شمال المنصورة، إلى يوم 12 أكتوبر 2023 بدائرة مركز منية النصر بمحافظة الدقهلية، حيث أظهرت التحقيقات أن المتهمين استعرضا القوة ولوّحا بالعنف والتهديد، مستخدمين أسلحة نارية عبارة عن مسدس بحوزة المتهم الأول وبندقية آلية بحوزة المتهم الثاني، مطلقين أعيرة نارية في محيط الواقعة، ما عرض حياة وسلامة المواطنين للخطر.

وأضاف أمر الإحالة أن المتهمين بيتا النية وعقدا العزم على قتل المجني عليه سميح مسعد يوسف عيد، وأطلق المتهم الأول عيارًا ناريًا صوبه قاصدين إزهاق روحه، وذلك حال تواجد المتهم الثاني على مسرح الجريمة للشد من أزره، فأحدثا به الإصابات التي أودت بحياته، وفقًا لتقرير الصفة التشريحية.

وقالت المحكمة في كلمتها إنَّ المحكمةَ وهي بصددِ النطقِ بحكمِها، قد طالعتْ أوراقَ دعواكم بقلبٍ يملؤه الأسى، لا شفقةً عليكما، بل حزناً على ما آلت إليهِ نفوسٌ جبلَها اللهُ على الفطرة، فاستحببتُم أنتم الغوايةَ على الهدى، ولقد جعلتُما من أنفسِكما آلهةً من بطشٍ في قريةٍ آمنة، واستبحتم الدماءَ والأعراضَ لأجلِ تجارةٍ آثمة، لا تجني إلا الموت، ولا تزرعُ إلا الدمار. لم تأخذكما بالمجني عليه الأول" هيثم محمد" رأفة، ولم يردعكما عن غيِّكما صوتُ عقلٍ أو وازعُ دين.

أما المجني عليه الثاني.. «سميح مسعد».. ذلك الرجلُ الذي لم تكن له في خصومتكم ناقةٌ ولا جمل، بل ساقته مروءتهُ ليكونَ «صوتاً للحق» في زمنٍ أردتم فيه إسكاتَ كل صوتٍ شريف.. فقد قتلتموهُ بدمٍ بارد، لا لشيءٍ إلا لأنهُ ذكّركم بآدميتكم التي نسيتُموها، فاستكبرتُم في الأرضِ بغيرِ الحق، وظننتم أنَّ سطوتكم وسلاحكم سيحميكم من بأسِ الله وقوةِ القانون، وإن المحكمة قد اطلعت على تسجيلات الكاميرات التي رصدت غدركما، فرأت فيها وجهاً قبيحاً للظلم، رأينا فيها كيف وجهتما فوهات الموت بدمٍ باردٍ صوب صدور الأبرياء، وحين استقرت رصاصة الغدر في صدرِ رجلٍ أعزل، جئتما اليوم تتباكيانِ خلفَ قضبانِ المحكمة زاعميَن أنَّ النصلَ قد انزلق، وأنَّ الرصاصَ قد أخطأَ مساره.. كلا! بل إنَّ قلوبكما هي التي أخطأت مسارَ الرحمة، وأقدامكما هي التي ضلت طريقَ الهدى، فجاءت الكاميراتُ لتكونَ شاهداً عدلاً لا يكذب، فضحت ستركما، وأبطلت زيفَ ادعائكما.

وتابعت المحكمة : «إنَّ المحكمةَ وهي تقتصُّ لدمِ الشهيدِ الذي قُتل غدراً وهو يسعى للصلح، تعلنُ للدنيا أنَّ المروءةَ لا تموتُ بموتِ أصحابها، وأنَّ يدَ العدالةِ أطولُ من طغيانكم، وأقوى من جبروتكم لقد أفسدتما في الأرض، وروّعتما الآمنين، فحقَّ عليكما قولُ الحقِّ سبحانه: «أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا لذا.. فقد أجمعَ أعضاءُ المحكمةِ آراءهم، بعد استطلاعِ رأي فضيلة مفتي الديار المصرية، على استئصالِ شأفتكما من المجتمع، تطهيراً للأرضِ من شروركما، وليكونَ في القصاصِ حياةٌ لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمعَ وهو شهيد».

 

وخلال النطق بالحكم: «المحكمة حضورياً وبإجماع الآراء بمعاقبة كل من محمد حسن وديع عوض، وإبراهيم محمد محمد عوض، بالإعدام عما أسند إليهما من اتهامات للارتباط، وبمصادرة الأسلحة النارية والذخائر والدراجة النارية المضبوطة، والزمت المحكوم عليهما بالمصاريف الجنائية، وفي الدعوى المدنية بإلزام المتهمان بأن يؤديا للمدعي بالحق المدني مبلغ خمسة عشر ألف جنيه علي سبيل التعويض المدني المؤقت والزمتهما بالمصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماه».

تم نسخ الرابط