رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

صراع السودان يغيّر مسار الطيور المهاجرة ويهدد التنوع البيولوجي

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أثّر الصراع المسلح في السودان بشكل غير متوقّع على مسارات هجرة الطيور الأوروبية، بعدما أدّت ظروف الحرب إلى تغيّرات واضحة في سلوك بعض الأنواع، خاصة الطيور الجارحة، ما يثير مخاوف بيئية متزايدة بشأن التنوع البيولوجي وصحة النظم البيئية.

تأثيرات الحرب في السودان

ويقع السودان على واحد من أهم مسارات هجرة الطيور عالميًا، إذ يربط بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، ويوفّر للطيور المهاجرة محطات حيوية للغذاء والماء والراحة خلال رحلاتها الموسمية الطويلة.

ووفق بيانات Avibase، تم تسجيل نحو 638 نوعًا من الطيور في السودان، بينها أنواع مقيمة وأخرى مهاجرة وعابرة، من بينها 31 نوعًا مهددًا بالانقراض عالميًا.

وتشير تهاني حسن، أستاذة الحياة البرية بجامعة بحري، إلى أن الطيور لم تتوقف عن القدوم إلى السودان، لكنها باتت تُظهر أنماطًا غير معتادة في الإقامة والهجرة، نتيجة توافر غذاء غير طبيعي، خاصة للطيور التي تتغذى على الجيف.

ويؤكد الناشط البيئي المغربي محمد التفراوتي، أن بعض النسور الأوروبية وجدت في مناطق النزاع وفرة غذائية غير مسبوقة، ما أدى إلى تأخر عودتها إلى أوروبا وتغيير مسارات هجرتها التقليدية.

ويحذر من أن استمرار هذا الوضع قد يحوّل الظاهرة إلى نمط دائم، بما يشكّل خطرًا على التوازن البيئي وصحة الإنسان والحيوان.

وتُظهر بيانات تتبع الأقمار الصناعية، بحسب تقارير بحثية، أن عددًا من النسور يقضي فترات أطول في مناطق الشتاء بدل العودة في مواعيدها المعتادة، في مؤشر على تحوّلات مقلقة في سلوك الطيور المهاجرة.

ويرى خبراء أن تأثير الحرب يتقاطع مع تغيّر المناخ والأزمات الإنسانية، ما يضاعف المخاطر على هجرة الطيور عبر السودان، ويهدد مستقبل أحد أهم الممرات البيئية بين القارات.

تم نسخ الرابط