السفارة الأمريكية بإسرائيل تدعو لتوخي الحذر وسط ترقّب لضربات محتملة على إيران
في ظل أجواء إقليمية مشحونة ومخاوف متزايدة من احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربات عسكرية ضد إيران، دعت السفارة الأمريكية لدى إسرائيل موظفيها والمواطنين الأمريكيين إلى توخي الحذر واتخاذ تدابير أمنية مشددة، دون الإعلان عن أي تغيير في مستوى عمل البعثة أو خدماتها القنصلية.

دعوة للحذر ومراجعة خطط السفر
وقالت السفارة الأمريكية في القدس، في بيان صدر خلال الساعات الأولى من صباح الخميس، إنه “نظرًا للتوترات الإقليمية المستمرة، تكرر السفارة نصائحها المعتادة لموظفيها وجميع المواطنين الأمريكيين في إسرائيل بضرورة توخي الحذر واتخاذ تدابير أمنية شخصية سليمة”.
وأضاف البيان أن السفارة تحث جميع المسافرين على مراجعة أحدث التنبيهات الأمنية الصادرة عنها، وإعادة تقييم خطط السفر تحسبًا لأي اضطرابات محتملة، واتخاذ القرارات المناسبة لهم ولعائلاتهم في ظل الظروف الراهنة.
الاستعداد للطوارئ دون تغيير في عمل البعثة
وأكدت السفارة أن الأزمات قد تندلع بشكل غير متوقع أثناء السفر أو الإقامة في الخارج، مشيرة إلى أن وجود خطط مسبقة للطوارئ يساعد الأفراد على التعامل مع السيناريوهات المحتملة وتحديد أفضل مسار للتصرف.
وشددت في الوقت ذاته على أنه لم يطرأ أي تغيير على وضع البعثة الأميركية أو عدد موظفيها أو طبيعة عملياتها، مؤكدة أن الخدمات القنصلية مستمرة كالمعتاد.
تحذيرات مماثلة في قطر
وفي سياق متصل، أصدرت السفارة الأمريكية في قطر بيانًا مماثلًا أكدت فيه أنه لا تغيير في عدد موظفي السفارة أو عملياتها، وأن الخدمات القنصلية ما زالت تُقدَّم بشكل طبيعي.
إلا أنها نصحت موظفيها بتوخي مزيد من الحذر، مع الدعوة إلى الحد من التنقل غير الضروري إلى قاعدة العديد الجوية، في خطوة تعكس القلق من تداعيات أي تصعيد محتمل في المنطقة.
إجراءات أوروبية وتطورات إيرانية
وتأتي هذه التحذيرات الأميركية بالتزامن مع إجراءات احترازية اتخذتها دول أوروبية شملت إغلاق بعض السفارات أو سحب دبلوماسيين من إيران، على خلفية الاحتجاجات المستمرة في البلاد منذ أواخر العام الماضي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد في أكثر من مناسبة بتوجيه ضربات لإيران “إذا استمر قتل المحتجين”، قبل أن يعلن، الأربعاء، تلقيه معلومات تشير إلى توقف أعمال القتل خلال المظاهرات التي تشهدها عدة مدن إيرانية.
رسائل احتراز لا تصعيد
ويرى مراقبون أن التحذيرات الصادرة عن السفارات الأميركية تندرج في إطار إجراءات احترازية اعتيادية في أوقات التوتر، لكنها تعكس في الوقت ذاته حساسية المرحلة الراهنة، في ظل ترقب إقليمي ودولي لأي تطورات قد تعيد خلط أوراق المشهد الأمني في الشرق الأوسط.



