رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

علي جمعة: الإسراء والمعراج حادثة فريدة تكشف عظمة النبي ووحدة الرسالات

علي جمعة مفتي الجمهورية
علي جمعة مفتي الجمهورية

بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، أكد الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية أن هذه الحادثة تمثل حدثًا فريدًا في تاريخ البشرية لم يتكرر مع بشر، لما تحمله من دلالات عميقة على مكانة النبي ﷺ، ووحدة الرسالات السماوية، وقدرة الله المطلقة.

وأوضح مفتي الجمهورية أن رحلة الإسراء من مكة إلى بيت المقدس، ثم المعراج إلى ما فوق السماوات السبع وصولًا إلى سدرة المنتهى في زمن وجيز، تؤكد أن هذا الحدث خارج عن قوانين الزمان والمكان، ودليل على تميّز سيدنا محمد ﷺ عن سائر الخلق.

قد تكون صورة ‏نص‏

 الإسراء والمعراج وتوحيد الأمة الإنسانية

وأشار الدكتور علي جمعة إلى أن اجتماع النبي ﷺ بالأنبياء وإمامته لهم في الصلاة خلال رحلة الإسراء والمعراج، يعكس بوضوح أن الأمة الإنسانية أمة واحدة، وأن رسالة الإسلام جاءت خاتمة ومصدقة لما سبقها من رسالات، مستشهدًا بقول الله تعالى:﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ...﴾، وبحديث النبي ﷺ: «فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين».

أعظم النعم: النظر إلى وجه الله الكريم

وأكد مفتي الجمهورية أن من أعظم ما أكرم الله به نبيه ﷺ في رحلة المعراج هو التمتع بالنظر إلى وجه الله الكريم، وهي أعلى نعيم يناله الإنسان، كما دلّ قوله تعالى:﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾، موضحًا أن الزيادة هي النظر إلى الله، كما جاء في الأحاديث الصحيحة، وأن هذا الإدراك يكون بما يخلقه الله لعباده، لا بالأبصار المادية.

التقديم المعنوي رغم التأخير الزمني

وبيّن الدكتور علي جمعة أن الله سبحانه أخّر بعثة النبي ﷺ زمنًا، لكنه قدّمه مقامًا ومعنى، فجعل خاتم الأنبياء إمامًا لهم جميعًا، مشيرًا إلى أن هذا درس عظيم في الرضا بقضاء الله، وأن المنع قد يكون عين العطاء، مستشهدًا بقول ابن عطاء الله السكندري:
"ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك".

تعظيم الزمان والمكان من صميم التوحيد

وشدد مفتي الجمهورية على أن احتفال المسلم بالإسراء والمعراج ليس طقسًا شكليًا، بل هو تدبر في معجزة كبرى تثبت قدرة الله، وعلو منزلة النبي ﷺ، وتؤكد أن الكون كله يسير بأمر الله وحده.

وأوضح أن تعظيم الزمان والمكان والأحداث هو من صميم التوحيد، لأنه تعظيم لشعائر الله وحرماته، وتبرؤ من الحول والقوة إلا بالله.

تم نسخ الرابط