رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خطوة غير مسبوقة بالصناعة البحرية.. ماذا يحدث في جنوب البحر الأحمر؟

ارشيفية
ارشيفية

في ظل توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز دور الصناعة الوطنية وتوطين القطاعات الحيوية، تواصل استراتيجية توطين الصناعات البحرية في مصر تقدمها بخطى متسارعة، لتصبح الهيئة العامة لقناة السويس مركزًا محوريًا لتلبية احتياجات الموانئ المصرية من القاطرات والوحدات البحرية المتنوعة، بما يعكس قدرة الدولة على تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعزيز الاكتفاء الذاتي في قطاع استراتيجي وحيوي.

شراكة ناجحة

وكان شهد العام الماضي نتائج مبشرة في إطار الشراكة بين هيئة قناة السويس وشركة ترسانة جنوب البحر الأحمر، حيث تمكنت الترسانة من إتمام بناء أربعة قاطرات بحرية بقوة شد 90 طنًا لكل قاطرة، بالإضافة إلى الانتهاء من بناء يخت سياحي مجهز بأحدث المعايير العالمية.

وفي الوقت نفسه، وصلت أعمال بناء سفينتي صيد أعالي البحار إلى مراحل متقدمة، استعدادًا لبدء إجراءات التدشين الرسمي خلال الفترة المقبلة، ما يعكس كفاءة فرق العمل والتزامها بالجودة والمعايير الدولية.

زيادة الطاقة الإنتاجية والتصدير

تشير المصادر المسؤولة إلى أن الفترة المقبلة ستشهد زيادة ملحوظة في الطاقة الإنتاجية للترسانات التابعة للهيئة، مع تسريع وتيرة بناء الوحدات البحرية، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلي وتوفير وحدات بحرية متنوعة بأسطول الهيئة.

كما تهدف الاستراتيجية إلى فتح أسواق تصديرية خارجية تحت شعار "صنع في مصر"، مع الالتزام بتقديم منتجات عالية الجودة وأسعار تنافسية، ما يعزز قدرة الصناعة البحرية المصرية على المنافسة عالميًا، ويجعلها جزءًا من شبكة التوريد الدولية للقطاع البحري.

الشراكة مع القطاع الخاص

لا تقتصر جهود توطين الصناعة البحرية على الإنتاج المحلي فحسب، بل تشمل تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لضمان استدامة الإنتاج وتطوير التكنولوجيا المستخدمة، بما يرفع من كفاءة العمل ويقلل الاعتماد على الشركات الأجنبية في مجال بناء الوحدات البحرية.

وتأتي هذه الشراكة ضمن توجه الدولة لتعظيم القيمة المضافة للصناعة البحرية، ورفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب المتخصصين في الهندسة البحرية والميكانيكية، وكذلك المهندسين والفنيين العاملين في مجالات الإنتاج البحري.

صناعة بحرية وطنية

من خلال هذه الجهود، تؤكد هيئة قناة السويس التزامها برؤية الدولة لتعزيز الصناعة الوطنية وتوطين التكنولوجيا، حيث لا يقتصر الهدف على تلبية الاحتياجات المحلية، بل يمتد إلى تحقيق تنافسية عالمية وتصدير منتجات بحرية ذات جودة عالية إلى الأسواق الخارجية.

كما تأتي هذه الاستراتيجية استجابة للتحديات الاقتصادية العالمية، وتحقيقًا لمبدأ الاكتفاء الذاتي في قطاع استراتيجي يرتبط بشكل مباشر بالأمن البحري والنقل المائي في مصر والمنطقة، ما يعكس مدى الرؤية الاقتصادية المتكاملة التي تتبناها الدولة في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

رسالة مصرية للعالم

إن ما تحقق من نتائج في توطين الصناعة البحرية ليس مجرد إنجاز تقني أو إنتاجي، بل رسالة قوية تعكس قدرة مصر على الإنتاج الوطني والتصدير العالمي، وتبرز التعاون المثمر بين الهيئات الحكومية والشركات الخاصة، مما يعزز مكانة مصر كلاعب رئيسي في صناعة وبناء الوحدات البحرية على المستويين الإقليمي والدولي.

بهذا الشكل، تتضح صورة استراتيجية متكاملة تضع الصناعة البحرية المصرية على طريق التوسع، مع التزام كامل بالجودة والمعايير العالمية، لتصبح نموذجًا ناجحًا للاكتفاء الذاتي والتنمية المستدامة في قطاع حيوي يربط بين الاقتصاد الوطني والأمن البحري والاستثمارات العالمية.

تم نسخ الرابط