رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

جرينلاند تصعّد موقفها: لا لـ«الاستيلاء» الأمريكي وتمسّك بالحماية الأطلسية

رئيس حكومة غرينلاند
رئيس حكومة غرينلاند ينس فريدريك نيلسن

أكدت حكومة جرينلاند، الاثنين، رفضها القاطع لأي مساعٍ أمريكية لـ«الاستيلاء» على أراضي الجزيرة، مشددة على أنها لن تقبل «بأي شكل» المساس بسيادتها، ومعلنة في الوقت نفسه نيتها تكثيف جهودها لضمان إدراج الدفاع عن غرينلاند ضمن إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو).

رئيس حكومة غرينلاند ينس فريدريك نيلسن 
رئيس حكومة غرينلاند ينس فريدريك نيلسن 

رفض رسمي لا لبس فيه

وقالت الحكومة في بيان رسمي إن «الولايات المتحدة كررت سعيها للاستيلاء على جرينلاند، ولا يمكن للائتلاف الحكومي في جرينلاند أن يقبل هذا الأمر بأي شكل من الأشكال»، في موقف يعد من أوضح الردود السياسية الصادرة عن سلطات الجزيرة منذ تصاعد الجدل حول مستقبلها الاستراتيجي.

ويأتي هذا التصريح في ظل تصريحات متكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كان آخرها تأكيده، الأحد، أن الولايات المتحدة ستضم غرينلاند «بطريقة أو بأخرى»، ما أثار موجة انتقادات وقلق واسع في الأوساط الأوروبية والأطلسية.

دعم أوروبي متزايد

وكانت ست دول أوروبية، هي فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة، قد أعلنت الأسبوع الماضي، في بيان مشترك، دعمها الصريح لغرينلاند والدنمارك في مواجهة التصريحات الأميركية، معتبرة أن سيادة الجزيرة غير قابلة للتفاوض.

واعتبرت حكومة غرينلاند أن هذا الدعم يشكل «إشارة إيجابية للغاية»، مؤكدة أن ذلك سيدفعها إلى تكثيف تحركاتها السياسية والدبلوماسية لضمان أن يكون الدفاع عن أراضيها جزءاً واضحاً من التزامات حلف الناتو.

الناتو خيار استراتيجي

وأضاف البيان أن الحكومة، برئاسة ينس-فريدريك نيلسن، تؤكد «نية دائمة لتكون غرينلاند جزءاً من الحلف الدفاعي الغربي»، في إشارة إلى تمسك الجزيرة بالمظلة الأمنية الأطلسية في مواجهة أي تهديد محتمل.

ويعكس هذا الموقف رغبة غرينلاند في تحصين وضعها القانوني والأمني داخل التحالف الغربي، خاصة في ظل موقعها الجغرافي الحساس في القطب الشمالي، وما يحيط به من تنافس دولي متصاعد.

أزمة تتجاوز الجزيرة

وكان ترامب قد أقر في تصريحات سابقة بإمكانية اضطراره إلى الاختيار بين الحفاظ على وحدة الناتو والسيطرة على غرينلاند، وهو ما اعتبره مراقبون دليلاً على عمق الأزمة التي باتت تهدد تماسك الحلف.

وبحسب محللين، فإن تشدد غرينلاند في رفض الطموحات الأميركية، مقروناً بالدعم الأوروبي المتنامي، ينذر بتحول الجزيرة إلى محور اختبار حقيقي لمستقبل العلاقات عبر الأطلسي، ولقدرة الناتو على تجاوز أخطر أزمة داخلية يواجهها منذ تأسيسه.

تم نسخ الرابط