إيران تعلن مظاهرات حاشدة غدًا للتنديد بـ«المخربين» وسط تصاعد الاحتجاجات
أعلنت إيران عزمها تنظيم مظاهرات كبرى، غدًا الاثنين، في العاصمة طهران وجميع المحافظات، للتنديد بما وصفته بـ«أعمال التخريب والشغب»، في ظل استمرار الاحتجاجات واتساع رقعتها في عدد من المدن الإيرانية.
مسيرات في طهران والمحافظات
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية «تسنيم» بأن أبناء الشعب الإيراني سينظمون مسيرات شعبية حاشدة للتنديد بـ«جرائم مثيري الشغب والإرهابيين المسلحين».
وذكرت الوكالة أن العاصمة طهران ستشهد مسيرة مركزية في ساحة انقلاب (ساحة الثورة الإسلامية) وسط المدينة، عند الساعة الثانية ظهرًا، بمشاركة مختلف شرائح المجتمع، إلى جانب عائلات القتلى، ولا سيما عائلات ضحايا الأحداث الأخيرة.

وأضافت أن مسيرات مماثلة ستُقام بالتزامن في جميع المحافظات ومراكزها، في خطوة تهدف إلى إظهار الدعم الشعبي لمواقف الدولة في مواجهة الاضطرابات.
ارتفاع حصيلة الضحايا
في المقابل، أعلنت منظمة «هرانا» الحقوقية الإيرانية غير الحكومية، اليوم الأحد، ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات إلى ما لا يقل عن 500 شخص، منذ اندلاع التظاهرات أواخر ديسمبر الماضي.
وأشارت المنظمة إلى أن عملية التحقق من البيانات لا تزال جارية، مع وجود مؤشرات على أن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أعلى بكثير.
اتهامات خارجية ومواقف رسمية
من جهته، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف ما وصفه بمحاولات «زرع الفوضى والاضطراب» في البلاد، عبر التحريض على مثيري الشغب.
وقال إن «أعداء طهران يسعون إلى خلق حالة من عدم الاستقرار بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا»، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الحكومة عازمة على معالجة المشكلات الاقتصادية، ومستعدة للاستماع إلى مطالب المواطنين.
ضغوط أمريكية متصاعدة
وفي تطور متصل، قال مسؤولون أمريكيون إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس عدة خيارات لدعم الاحتجاجات في إيران، من بينها فرض مزيد من العقوبات أو تنفيذ ضربات عسكرية محدودة.
وكان ترامب قد صرّح سابقًا بأن الولايات المتحدة ستتدخل إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين، وفقًا لوكالة «رويترز».
وتشهد إيران احتجاجات واسعة منذ أواخر ديسمبر الماضي، على خلفية التدهور الحاد في قيمة الريال والأوضاع الاقتصادية المتفاقمة، في وقت تحذر فيه السلطات من أعمال العنف والتخريب، مع تأكيدها الاستعداد لمعالجة الأسباب المعيشية للأزمة.