رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

روسيا تحتفظ بمكانتها كمورد رئيسي للغاز إلى أوروبا رغم مساعي الفكاك الطاقي

الغاز الروسي
الغاز الروسي

رغم الجهود الواسعة التي يبذلها الاتحاد الأوروبي لتقليص اعتماده على الطاقة الروسية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، أظهرت بيانات حديثة أن روسيا لا تزال لاعبًا رئيسيًا في سوق الغاز الأوروبي، محتلة المرتبة الرابعة بين أكبر موردي الغاز الطبيعي إلى دول التكتل خلال عام 2025.

قرابة 38 مليار متر مكعب من الغاز الروسي

وبحسب بيانات صادرة عن مركز الأبحاث الاقتصادية الأوروبي «بروجل»، بلغت صادرات الغاز الطبيعي الروسي إلى دول الاتحاد الأوروبي نحو 37.99 مليار متر مكعب خلال العام الماضي. وتأتي هذه الكمية في وقت يسعى فيه التكتل الأوروبي إلى إعادة رسم خريطة وارداته من الطاقة، بهدف تقليل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالاعتماد على موسكو.

وعلى الرغم من التراجع الكبير في الإمدادات الروسية مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، فإن الأرقام تعكس استمرار تدفق الغاز الروسي إلى أوروبا، سواء عبر خطوط أنابيب لا تزال تعمل أو من خلال شحنات الغاز الطبيعي المسال.

تراجع حاد مقارنة بما قبل الحرب

وقبل الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، كانت روسيا تؤمّن أكثر من 40% من إجمالي احتياجات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي، ما جعلها الشريك الطاقي الأهم للقارة الأوروبية. إلا أن العقوبات الغربية، وقرارات تقليص الواردات، وتعليق تشغيل خطوط إمداد رئيسية، أدت إلى تراجع كبير في هذه الحصة خلال السنوات اللاحقة.

ومع ذلك، تُظهر بيانات «بروجل» أن موسكو لا تزال قادرة على الحفاظ على موقع متقدم بين كبار الموردين، في ظل صعوبة الاستغناء الكامل والسريع عن الغاز الروسي، خاصة لدى بعض الدول الأوروبية.

النرويج والولايات المتحدة في الصدارة

ووفقًا للبيانات ذاتها، تصدّرت النرويج قائمة موردي الغاز إلى الاتحاد الأوروبي خلال عام 2025، بصادرات بلغت نحو 97.1 مليار متر مكعب، مستفيدة من قربها الجغرافي وقدراتها الإنتاجية المستقرة. وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بإمدادات بلغت 82.9 مليار متر مكعب، معظمها من الغاز الطبيعي المسال، في إطار تعزيز الشراكة الطاقية عبر الأطلسي.

أما الجزائر، فقد حلّت في المرتبة الثالثة بصادرات بلغت 38.6 مليار متر مكعب، متقدمة بفارق طفيف على روسيا، ما يعكس تنامي دورها كمورد بديل لعدد من الدول الأوروبية، خاصة في جنوب القارة.

معادلة معقدة لأمن الطاقة الأوروبي

وتسلّط هذه الأرقام الضوء على التحديات التي تواجه الاتحاد الأوروبي في سعيه لتحقيق أمن الطاقة وتنويع مصادر الإمداد، في ظل تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع الطلب. ورغم التقدم المحرز في تقليص الاعتماد على روسيا، تشير البيانات إلى أن فك الارتباط الكامل لا يزال هدفًا بعيد المنال على المدى القصير، ما يفرض على بروكسل موازنة دقيقة بين الاعتبارات السياسية والاحتياجات الاقتصادية.

تم نسخ الرابط