هونج كونج تعزز مكانتها كمركز عالمي للأعمال والمؤسسات الدولية.. الصين في عالم موازي
رغم الحروب والصراعات المحيطة وبعض القيود التي تهدد الصين، أكد خبراء الأعمال ورؤساء المنظمات الدولية أن هونج كونج باتت وجهة رئيسية للشركات والمؤسسات العالمية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وبيئتها الاقتصادية المؤسسية الموثوقة، بحسب موقع"chinadailyasia".
الصين تعزز اقتصادها
افتتح سوق الأسهم في المدينة عام 2026 بمكاسب ملحوظة، فيما أظهرت بيانات ستاندرد آند بورز أن بيئة الأعمال في الربع الأخير من 2025 سجلت أقوى أداء ربع سنوي منذ عامين، مدفوعة بتحسن الطلب المحلي والتصدير.
ورغم العقوبات الأمريكية على الصين، والتهديدات المتصاعدة شهدت السنوات الأخيرة انتقال عدد متزايد من المنظمات الدولية والشركات متعددة الجنسيات لتأسيس مقرات رئيسية أو عمليات إقليمية في هونغ كونغ، مستفيدة من مزاياها المؤسسية، بما يشمل تسويق الملكية الفكرية، تسوية المنازعات الدولية، تطوير مراكز الشحن، والتحول الأخضر.

من بين المؤسسات الدولية التي اختارت المدينة مقراً لها، المجلس الدولي لتسويق الملكية الفكرية (IIPCC) الذي أسس منصة عالمية لإطلاق القيمة التجارية للملكية الفكرية، والمنظمة الدولية للوساطة (IOMed) المتخصصة في تسوية النزاعات الدولية عن طريق الوساطة، والتي تضم حتى الآن 38 دولة طرفاً.
القوة البحرية متفوقة
كما تؤكد هونج كونج قوتها في مجال الشحن البحري، إذ يحتل ميناؤها المرتبة الرابعة عالمياً، وتتميز السفن المسجلة فيها بمعدل احتجاز منخفض جداً، ما يعكس استقرار السياسات البحرية والالتزام بمعايير السلامة والجودة.

وتسعى المدينة أيضاً إلى تطوير الشحن الأخضر، بما في ذلك تزويد السفن بالوقود البحري المستدام، في إطار جهودها لتعزيز الاستدامة ودمج مزايا سوق البر الرئيسي الصيني مع نظام القانون العام المتوافق مع المعايير الدولية.
مع هذا التوجه، تواصل هونغ كونغ تعزيز ثقة المستثمرين، وجذب المؤسسات الدولية، وترسيخ مكانتها كمركز عالمي ديناميكي للأعمال، مع الحفاظ على استقرارها المؤسسي والمالي.



