بالشموع.. وقفة تضامنية في بيروت دعمًا لكوبا وفنزويلا ورفضًا لسياسات أمريكا
نظم اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني، مساء اليوم السبت، وقفة تضامنية أمام مقر السفارة الكوبية في بيروت، شهدت إضاءة شموع، تعبيرًا عن دعم كوبا ورفضًا للسياسات الأمريكية تجاهها وتجاه فنزويلا، بحسب ما أعلنه منظمو الفعالية.

وقفة تضامنية أمام السفارة الكوبية في بيروت
وأوضح الاتحاد أن التحرك يأتي احتجاجًا على الحصار والعقوبات المفروضة على كوبا، معتبرًا أن هذه السياسات تمثل وسائل ضغط سياسي واقتصادي تستهدف خيارات الشعوب وحقها في السيادة وتقرير المصير.
وخلال الوقفة، ألقت الناشطة مايا سبيتي كلمة باسم الاتحاد، أكدت فيها أن المشاركين يخوضون موقفًا سياسيًا ضمن مواجهة أوسع بين مشروع الهيمنة العالمية ومشروع تحرر الشعوب، مشددة على أن كوبا ليست معزولة عن محيطها، بل حاضرة في قلب صراع دولي ممتد.
اتهام واشنطن بفرض عقاب جماعي على الكوبيين
وقالت سبيتي إن الحصار المفروض على كوبا يشكل، بحسب تعبيرها، عقابًا جماعيًا يستهدف شعبًا رفض الخضوع للإملاءات الخارجية، مشيرة إلى أن استمرار هذه السياسات يهدف إلى كسر إرادة الشعب الكوبي والتأثير على خياراته السياسية.
وفي ما يخص فنزويلا، اعتبرت سبيتي أن التطورات الأخيرة، وعلى رأسها احتجاز الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، تندرج ضمن النهج ذاته الذي يستهدف الدول الرافضة للضغوط الخارجية، مؤكدة أن ما جرى لا يمكن فصله عن السياق السياسي العام.
ورفع المشاركون خلال الوقفة صورًا لعدد من الكوبيين الذين لقوا مصرعهم أثناء الهجوم العسكري الأمريكي على فنزويلا، وأفاد المنظمون بأن هؤلاء كانوا موجودين هناك بطلب رسمي من السلطات الفنزويلية.
رسائل تضامن تتجاوز الحدود
من جانبه، قال الناشط أندريه المقداد إن التحرك يهدف إلى التأكيد على التضامن بين الشعوب في مواجهة الضغوط السياسية والاقتصادية، معتبرًا أن كوبا باتت رمزًا نضاليًا يتجاوز حدودها الجغرافية.
خلفية التصعيد الأميركي تجاه فنزويلا
ويأتي هذا التحرك على خلفية إعلان الولايات المتحدة، في الثالث من كانون الثاني/يناير الجاري، احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى نيويورك، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إخضاعهما للمحاكمة بتهم تتعلق بالإرهاب وتهديد الأمن، بما في ذلك الأمن الأميركي.
مواقف روسية وصينية رافضة للإجراء الأميركي
وفي المقابل، دعت روسيا إلى الإفراج عن مادورو وزوجته، معتبرة أن مبررات الاحتجاز تفتقر إلى أي أساس قانوني، فيما طالبت الصين بالإفراج الفوري عنهما، ووصفت الخطوة الأميركية بأنها انتهاك واضح للقانون الدولي.

