رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

يطمح بالعودة لحكم ايران ويستنجد بترامب.. من هو رضا بهلوي الشاه المخلوع؟

 رضا بهلوي
رضا بهلوي

في خضم التصعيد المتواصل داخل إيران، وجّه ولي العهد الإيراني المنفي رضا بهلوي نداءً عاجلًا إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مطالبًا بالتدخل بعد فرض السلطات الإيرانية حجبًا كاملًا للإنترنت وتقييدًا لوسائل الاتصال في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات المناهضة للحكومة. وكتب بهلوي في رسالة عبر منصة "إكس" إن ترامب أثبت أنه رجل سلام ورجل يفي بوعوده.

استنجاد بهلوي بـ ترامب

وقال بهلوي في رسالته:"سيادة الرئيس، هذه دعوة عاجلة، بالأمس شاهدتم ملايين الإيرانيين الشجعان يواجهون الرصاص الحي، واليوم يواجهون تعتيماً كاملاً.. لا إنترنت ولا خطوط هاتف أرضية".

وأضاف أن المرشد الأعلى علي خامنئي "يسعى لاستغلال هذا التعتيم لارتكاب قمع وحشي ضد المتظاهرين"، مؤكدًا أن تهديد ترامب السابق بالتدخل "أبقى بلطجية النظام تحت السيطرة" خلال احتجاجات الليلة الماضية.

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، فقد ردّ خامنئي بانتقاد لاذع للرئيس الأمريكي، وقال إن المتظاهرين في إيران "يدمرون شوارعهم إرضاءً لترامب"، في وقت تتزايد فيه الدعوات لمواصلة التظاهر في المدن الإيرانية.

وخلال مقابلات متعددة أجراها في الأيام الأخيرة، رأى بهلوي أن النظام الإيراني "على وشك الانهيار" مع توسع الاحتجاجات التي طالت أكثر من مئة مدينة، قائلاً إن المتظاهرين يهتفون "الموت للديكتاتور"، وإن النظام "يواجه لحظة تاريخية حاسمة".

من هو رضا بهلوي؟

ولد رضا بهلوي في عام 1960، ولم يكن قد تجاوز السادسة عشرة عندما أطاحت الثورة الإسلامية بحكم والده محمد رضا شاه بهلوي عام 1979، منهية بذلك ما يقارب أربعة عقود من سيطرة العائلة الملكية على البلاد. وبصفته الابن الأكبر، كان الوريث الطبيعي لـ"الإمبراطورية الفارسية" الحديثة.

اليوم، وبعد 45 عامًا من سقوط الملكية، يطرح بهلوي نفسه - عن عمر 65 عامًا - كأبرز وجوه المعارضة في الخارج، خاصة مع تجدد الاحتجاجات داخل إيران وهتافات بعض المتظاهرين باسمه. فقد سُمع في الليلة الماضية متظاهرون يهتفون:
"جاويد شاه" (يحيا الملك) و"رضا شاه، رحمك الله!"
في مشهد يعكس تزايد الحنين لدى قطاعات من الشارع الإيراني إلى عهد ما قبل الثورة.

ويقيم بهلوي في الولايات المتحدة منذ أن كان في السابعة عشرة، عقب مغادرته إيران في الأيام الأخيرة لحكم والده. وقد برز اسمه مجددًا بعد حادثة إسقاط الطائرة الأوكرانية عام 2020، والتي وحّدت أطيافًا من المعارضة في الخارج، ليصبح أحد رموزها البارزين، رغم الانقسامات السياسية المتكررة بين معارضي النظام.

نشاطه السياسي وتحركاته الخارجية

على مدى السنوات الماضية، سعى بهلوي إلى بناء جبهة معارضة واسعة، مؤكداً في أكثر من مناسبة أنه لا يطمح إلى "الاستيلاء على السلطة" بل إلى "قيادة انتقال ديمقراطي" في إيران. وكتب في مقال رأي بصحيفة واشنطن بوست:"دوري هو توحيد الديمقراطيين، ملكيين وجمهوريين، علمانيين ومتدينين، حول مبادئ الحرية، ووحدة الأراضي، وفصل الدين عن الدولة".

ورغم ذلك، تعثرت محاولاته بسبب ضعف التنسيق بين مجموعات المعارضة، وصمود النظام الإيراني بمؤسساته الأمنية والعسكرية والاقتصادية.

انتقل بهلوي إلى الولايات المتحدة قبل عام من الثورة لتلقي تدريب الطيارين في قاعدة ريس الجوية في لوبوك، تكساس. وفي وقت لاحق، حصل بهلوي على شهادة في العلوم السياسية من جامعة جنوب كاليفورنيا.

-تطوع بهلوي للخدمة في الجيش الإيراني كطيار مقاتل خلال الحرب الإيرانية العراقية، لكن النظام رفض طلبه.

-وجاء في موقع المحامي الإلكتروني: "على الرغم من إجباره على العيش في المنفى، فإن التزام رضا بهلوي وواجبه الوطني تجاه إيران لا يزال قائماً".

-"على مدى أكثر من أربعة عقود، كان رضا بهلوي قائداً ومدافعاً عن مبادئ الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان لأبناء وطنه. وهو يحافظ على اتصال دائم مع مواطنيه وجماعات المعارضة، داخل البلاد وخارجها."

-"يسافر بهلوي حول العالم ويلتقي برؤساء الدول والمشرعين وصناع السياسات وجماعات المصالح والجماعات الطلابية ويتحدث عن محنة الإيرانيين في ظل النظام الإسلامي في إيران."

وفي 2023، أثار بهلوي جدلًا واسعًا بعد زيارته لإسرائيل ولقائه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو—في خطوة اعتبرها البعض موجهة إلى واشنطن أكثر ما هي موجهة إلى الداخل الإيراني. وقال خلالها إن إيران "سترحب بخبراء المياه الإسرائيليين لحل أزمة المياه"، وهو ما وصفه باحثون أمريكيون بأنه رسالة إلى الإدارة الأمريكية بأن وصوله إلى الحكم قد يغيّر جذريًا شكل الصراع الإيراني–الإسرائيلي.

وفي مقابلة مع وول ستريت جورنال، رأى بهلوي أن إيران لا تحتاج إلى تدخل عسكري خارجي، لكنه أثنى في الوقت ذاته على موقف إدارة ترامب، قائلًا إن "الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي يقفان بوضوح في صف الشعب الإيراني".

احتجاجات جديدة… وفرصة لعودة الشاه؟

تشهد إيران منذ أسابيع اضطرابات واسعة fueled by التضخم وانهيار الأوضاع الاقتصادية، وأسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 40 متظاهرًا على الأقل. ويعتبر مراقبون أن هذا التصعيد قد أعاد إحياء الطموحات السياسية لرضا بهلوي، الذي يحاول استثمار اللحظة عبر الظهور المكثف في الإعلام الأمريكي والدولي.

ومع توسع الاحتجاجات الأخيرة، يرى بهلوي أنه أمام "فرصة تاريخية" للعودة إلى المشهد السياسي الإيرانى - وربما إلى السلطة - إذا ما واجه النظام لحظة انهيار حقيقي، كما يقول.

وفي وقت يرى فيه البعض أن بهلوي يمثل "أملاً" لشريحة من الإيرانيين، يعتبر آخرون أن إرث عائلته الملكية المثقل بالجدل، وعلاقته الوثيقة بالولايات المتحدة وإسرائيل، قد يجعل فرص عودته إلى السلطة محل انقسام حاد داخل المجتمع الإيراني.

تم نسخ الرابط