ماذا يحدث في حلب؟.. ساعات حاسمة بين الجيش السوري وقسد بعد تفجّر التوتر
تشهد مدينة حلب تطورات ميدانية متسارعة خلال الساعات الأخيرة، بعد انفجار التوتر في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وسط تحذيرات إنسانية وتداعيات أمنية متصاعدة دفعت السلطات المحلية لاتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين.
آخر التطورات في سوريا
وبحسب ما ورد عن القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل، فقد قال مدير صحة حلب، إن قوات من عناصر تابعة لحزب العمال الكردستاني أقدمت على طرد الكوادر الطبية من مستشفى ياسين في حي الشيخ مقصود، وتحويله إلى نقطة عسكرية، في خطوة أثارت مخاوف واسعة حول مصير المرضى وتزايد الانتهاكات في المنطقة، وفي الوقت نفسه، أفاد مصدر لتلفزيون سوريا بإصابة عنصر أمن بنيران مسيّرة أطلقتها قسد باتجاه مدينة حلب.
وتزامناً مع ذلك، وجه الدفاع المدني السوري نداءً تحذيرياً عاجلاً للمدنيين بعدم لمس أي جسم غريب يُشتبه بأنه من مخلّفات الحرب، كما دعا إلى تجنب الاقتراب من مقرات ومواقع قسد التي تشهد عمليات عسكرية مكثفة.
نزوج مفاجئ بسبب التوترات الأخيرة
وفي ظل موجات نزوح مفاجئة من مناطق الاشتباك، أعلنت وزارة الأوقاف السورية عن تجهيز أكثر من 20 مسجداً في مدينة حلب لإيواء العائلات الخارجة من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، في تحرك يعكس حجم التوتر والمخاوف من توسع العمليات.
ميدانياً، بدأ الجيش السوري مصادرة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة داخل حي الشيخ مقصود، وسط تأكيدات من وزارة الداخلية بأن قواتها تمكنت من "القضاء على مجموعات قسد" داخل الحي، وبأنها تعمل وفق خطة تهدف إلى تثبيت الأمن وحماية المدنيين، وأشارت الوزارة إلى أن وحدات الأمن بدأت بالفعل الانتشار وحماية السكان.
ومن جانبها، قالت مديرية الإعلام في حلب إن المنطقة باتت تحت "سيطرة أمنية كاملة"، لكنها حذرت من أن كميات كبيرة من الألغام لا تزال موجودة في الشوارع والممرات، مما يشكل خطراً مستمراً على الأهالي وقوات الإنقاذ، وفي سياق متصل، حذّر وزير الإعلام السوري من أن بعض عناصر قسد يحاولون التحصن داخل المستشفيات والمراكز الطبية واتخاذ من فيها دروعاً بشرية، مؤكداً أن منشآت مدنية تم تحويلها لنقاط تمركز مسلح.
كما نقلت وكالة سانا عن مصدر عسكري أن أحد عناصر قسد فجّر نفسه داخل حي الشيخ مقصود دون وقوع إصابات، في حادث يعكس مستوى الاحتقان والتصعيد داخل الحي، وبهذة المشاهد المتسارعة، تبدو حلب أمام يوم شديد التعقيد، يجمع بين المواجهات العسكرية، والتحركات الأمنية، ونذر كارثة إنسانية محتملة، فيما يبقى مصير المدنيين رهينة التطورات القادمة.



