بعد مكالمة ترامب.. رئيس كولومبيا يحذّر: تدخل عسكري أمريكي بات «تهديدًا حقيقيًا»
بعد اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حذّر الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو من أن احتمال تنفيذ الولايات المتحدة لعملية عسكرية ضد بلاده لم يعد مجرد سيناريو افتراضي، بل تحوّل إلى «تهديد حقيقي»، خاصة في أعقاب التطورات الأخيرة في فنزويلا.
اول تعليق لـ رئيس كولومبيا بعد مكالمة ترامب
وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أُجريت الجمعة، تناول بيترو طبيعة العلاقات بين واشنطن وبوغوتا، كاشفًا عن تفاصيل المكالمة التي جمعته بترامب في الثامن من يناير، والتي استمرت أقل من ساعة.
وأوضح الرئيس الكولومبي أن التدخل العسكري الأمريكي في كولومبيا بات، من وجهة نظره، احتمالًا قائمًا على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تنظر إلى دول المنطقة باعتبارها جزءًا من «إمبراطوريتها»، واعتبر أن السياسة الأمريكية تمرّ بمرحلة انتقالية من الهيمنة العالمية إلى نوع من الانعزال.
وأشار "بيترو" إلى أن الاتصال الهاتفي تطرّق إلى ملفات عدة، من بينها مكافحة تهريب المخدرات داخل كولومبيا، والموقف الكولومبي من الأزمة الفنزويلية، إضافة إلى السياسات الأمريكية في أمريكا اللاتينية.
انتقادات حادة لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة الامريكية
وخلال المقابلة، وجّه بيترو انتقادات حادة لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، متهمًا إياها بتجاوز استهداف المهاجرين اللاتينيين إلى التسبب في مقتل مواطنين أمريكيين.
كما اتهم واشنطن بالسعي إلى إشعال الحروب من أجل السيطرة على موارد الطاقة، وعلى رأسها النفط والفحم، معتبرًا أن ما يحدث في فنزويلا يأتي في هذا الإطار.
وعن كيفية تعامل كولومبيا مع أي هجوم أمريكي محتمل، قال بيترو إن بلاده لا تمتلك أسلحة متطورة أو أنظمة دفاع جوي لمواجهة جيش ضخم، موضحًا: «سنفعل كما فعلنا دائمًا، نعتمد على شعبنا، وجبالنا، وغاباتنا».
وأكد الرئيس الكولومبي تمسكه بالحلول الدبلوماسية، مشددًا على أن زوال هذا التهديد مرهون بنجاح المفاوضات الجارية، كما نفى بيترو بشدة الاتهامات التي وجّهها إليه ترامب، والذي وصفه بأنه «رجل مريض يحب إنتاج الكوكايين»، مؤكدًا أنه يخوض حربًا ضد كارتيلات المخدرات منذ أكثر من عشرين عامًا، وهي الحرب التي أدت إلى نفي أفراد من عائلته.
وكان ترامب قد اتهم في وقت سابق بيترو بإدارة مصانع لإنتاج الكوكايين وتصديره إلى الولايات المتحدة، محذرًا إياه من «عواقب أفعاله»، كما وصف كولومبيا بأنها «دولة مريضة»، ولمّح إلى أن شن عملية عسكرية ضدها «قد يكون فكرة جيدة».
ويأتي ذلك بعد أيام من الهجوم الذي شنّه الجيش الأمريكي، في 3 يناير 2026، على فنزويلا، في خطوة وُصفت بانتهاك واضح للقانون الدولي، وأسفرت عن سقوط قتلى واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة.



