رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كيف يمكن لترامب امتلاك جرينلاند في 4 سيناريوهات؟.. الحرب آخر توقعاته

جرينلاند
جرينلاند

تتزايد الهواجس الأوروبية من توجهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بجرينلاند، بعد سلسلة من التصريحات التي جدد فيها رغبته في وضع الجزيرة القطبية الغنية بالمعادن تحت السيادة الأمريكية، رغم تبعيتها التاريخية للدنمارك ورفض غالبية سكانها الانضمام إلى الولايات المتحدة.

صحيفة بوليتيكو الأمريكية رأت أن تكرار ترامب لهذه التصريحات، إلى جانب الهجوم المفاجئ الذي نفذته الولايات المتحدة في كاراكاس، أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول حدود ما يمكن لواشنطن الإقدام عليه، وبحسب الصحيفة، فإن السيناريو المتعلق بجرينلاند لم يعد مجرد «خيال سياسي»، إذ توجد مسارات فعلية بدأ الرئيس الأمريكي في اتخاذها.

المرحلة الأولى: هندسة رأي عام يمهّد لاستقلال جرينلاند

منذ وصوله إلى البيت الأبيض، دفع ترمب بفكرة استقلال جرينلاند عن الدنمارك، وهو ما يتيح للجزيرة توقيع اتفاقيات منفصلة مع واشنطن بعيدًا عن موافقة كوبنهاغن.

استطلاعات الرأي الحديثة أظهرت أن أكثر من نصف سكان الجزيرة قد يصوتون لصالح الاستقلال، بينما تشير تقارير دنماركية إلى وجود نشاط أمريكي مؤثر داخل الإقليم، تمثل في حملات رقمية وتحركات ميدانية مشابهة لتلك التي تُتهم موسكو باستخدامها في مناطق أوروبية أخرى.

ويرى متخصصون في الأمن الرقمي أن واشنطن تستخدم مزيجًا من الأدوات الإعلامية والاتصالات الشبكية والتواصل المباشر لتعزيز حضور الأصوات المؤيدة لترمب داخل الجزيرة.

وفي مؤشر يعزز هذه الرؤية، أعلنت إدارة ترامب مؤخرًا تعيين مبعوث خاص لجرينلاند، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد عملي لتحوّل كبير في علاقة الولايات المتحدة بالجزيرة.

المرحلة الثانية: تقديم عرض «مغري» يغيّر تحالفات الجزيرة

حتى في حال تحقق سيناريو الاستقلال، فإن قناعة السكان بالانضمام المباشر للولايات المتحدة تبدو ضعيفة، إذ أظهر استطلاع حديث أن 85% منهم يرفضون هذا الخيار، لذلك تبدو واشنطن – وفق محللين – أقرب لطرح نموذج «الارتباط الحر»، وهو النظام الذي يحكم علاقتها بدول مثل ميكرونيزيا وجزر مارشال، والذي يمنح الولايات المتحدة وجودًا عسكرياً واسعاً مقابل دعم مالي واقتصادي وضمانات أمنية.

ويرى سياسيون في جرينلاند أن هذه الصيغة قد تبدو أفضل من العلاقة الحالية مع الدنمارك، التي يعتبرونها «عبئاً بيروقراطياً» أكثر من كونها شراكة متكافئة، لكن خبراء عسكريين ودبلوماسيين يحذرون من أي مسار تفاوضي مع ترامب، معتبرين أن أسلوبه التفاوضي يقوم على فرض الأمر الواقع، وأن الالتزام الأمريكي تجاه مثل هذه الاتفاقيات قد يكون هشاً أو مؤقتاً.

المرحلة الثالثة: حسابات أوروبا.. وأوكرانيا في الميزان

الدول الأوروبية، وخاصة أعضاء الاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو»، تنظر بريبة لأي محاولة أمريكية لتغيير الوضع القائم في جرينلاند، إلا أن واشنطن تمتلك ورقة ضغط حيوية: الضمانات الأمنية لأوكرانيا في إطار المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب مع روسيا.

وتشير تقديرات دبلوماسيين أوروبيين إلى احتمال أن تعرض إدارة ترمب «صفقة تبادلية» تمنح بموجبها أوروبا ضمانات أقوى لأمن أوكرانيا مقابل تخفيف اعتراضها على توسع النفوذ الأميركي في غرينلاند.

المرحلة الرابعة: سيناريو التدخل العسكري

في حال تعثرت كل الطرق السياسية، لا تستبعد بعض التحليلات لجوء الولايات المتحدة إلى «فرض سيطرة مباشرة» على الأرض، مستفيدة من وجود عسكري قائم بالفعل في قاعدة «بيتو فيك» الجوية، إلى جانب انتشار عشرات الجنود الأميركيين في مهمات موسمية.

وتؤكد باحثة في المعهد الدنماركي للدراسات الدولية أن دفاعات جرينلاند «ضعيفة للغاية»، وأن واشنطن يمكنها السيطرة على العاصمة نوك «خلال أقل من نصف ساعة» إذا أرادت.

ورغم أن أي خطوة من هذا النوع ستفتقر إلى الشرعية القانونية الأميركية والدولية، إلا أن قدرة أوروبا على الرد ستكون محدودة، خصوصاً أن أي تحرك عسكري عبر «الناتو» يحتاج إلى إجماع الأعضاء، والولايات المتحدة نفسها عضو رئيسي في الحلف.

تم نسخ الرابط