وزير الدفاع الياباني يزور الولايات المتحدة لتعزيز التحالف وسط تصاعد التوترات
أعلن وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي يوم الجمعة أنه سيسافر إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل في زيارة تستغرق أسبوعاً لتعزيز التحالف الثنائي في مواجهة بيئة أمنية متزايدة الخطورة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
تفاصيل الزيارة اليابانية
وذكرت وكالة كيودو للأنباء اليابانية أنه أثناء حديثه في مؤتمر صحفي، صرح كويزومي بأنه سيلقي كلمة في منتدى هونولولو للدفاع في هاواي يوم الاثنين قبل زيارة لوس أنجلوس في اليوم التالي ثم واشنطن، حيث من المقرر أن يجري محادثات مع نظيره الأمريكي بيت هيغسيث يوم الخميس.
قال كويزومي: "أعتزم إجراء نقاش صريح مع الوزير هيجسيث حول الوضع الأمني، بالإضافة إلى الجهود المحددة لتعزيز قدرات الردع والاستجابة لدى التحالف"، وسيعود إلى اليابان في 18 يناير.

محادثات مسمرة بين البلدين
سيعقد كويزومي وهيجسيث محادثات للمرة الرابعة منذ تولي الأول منصبه في أكتوبر من العام الماضي، وكان الزعيمان قد تحدثا عبر الهاتف في ديسمبر من العام الماضي بعد أن رصدت طائرات عسكرية صينية طائرات مقاتلة تابعة لقوات الدفاع الذاتي اليابانية فوق المياه الدولية قبالة محافظة أوكيناوا، أقصى جنوب اليابان.
من المقرر أن يلتقي شينجيرو كويزومي بقائد القيادة الأمريكية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، الأدميرال صموئيل بابارو، في هونولولو، كما يخطط كويزومي للسفر إلى لوس أنجلوس، حيث سيزور شركة متخصصة في الطائرات بدون طيار، ويحضر حفل استقبال بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة عشرة لعملية توموداتشي، وهي جهود الإنقاذ والإغاثة المشتركة التي نفذها الجيش الأمريكي وقوات الدفاع الذاتي اليابانية في أعقاب الزلزال والتسونامي اللذين ضربا البلاد عام 2011.
عندما سُئل كويزومي عما إذا كان سيرد إذا حثه هيغسيث على التعبير عن دعمه للإجراءات الأمريكية الأخيرة في فنزويلا، أجاب: "من الصعب الإجابة قبل الاجتماع".
وأكد على أهمية قيام المجتمع الدولي ببذل جهود دبلوماسية لاستعادة الديمقراطية وتحقيق الاستقرار في فنزويلا.
في الأسبوع الماضي، شنت الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً على فنزويلا للقبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، ثم نقلتهما إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بارتكاب جرائم مزعومة.

في 12 ديسمبر 2025، قال شينجيرو كويزومي إنه أجرى محادثة هاتفية مع نظيره الأمريكي، بيت هيجسيث، وتبادلا القلق بشأن تصاعد التوترات في المنطقة في أعقاب حادثة استهداف راداري حديثة شملت طائرات مقاتلة يابانية وصينية ودورية مشتركة لقاذفات صينية وروسية بالقرب من اليابان، حسبما ذكرت وسائل الإعلام المحلية.
محادثة 40 دقيقة تقريباً
وذكرت وكالة كيودو للأنباء أن الوزيرين تحدثا لمدة 40 دقيقة تقريباً واتفقا على أن اليابان والولايات المتحدة ستواصلان التواصل لتهدئة الوضع، وخلال المحادثة الهاتفية، تحدث هيغسيث وكويزومي أيضاً عن دورية مشتركة نفذتها قاذفتان صينيتان وقاذفتان روسيتان فوق بحر الصين الشرقي والمحيط الهادئ بالقرب من جزيرة شيكوكو اليابانية.
وفي حديثه للصحفيين، صرّح كويزومي بأنه اتفق مع هيغسيث على أن هذه التصرفات لن تؤدي إلا إلى تفاقم التوترات في المنطقة. وأعرب عن استعداد اليابان للرد على هذه الأعمال "بهدوء وحزم، مع مواصلة عمليات المراقبة في البحار والمجال الجوي المحيط ببلادنا".
وذكر كويزومي كذلك أن الصين لم تُشارك اليابان المعلومات المناسبة، بما في ذلك إشعارات المهام الجوية أو التحذيرات الملاحية، مثل المنطقة التي سيُجرى فيها تدريب الطيران العسكري الصيني، ووصف مجدداً عملية تثبيت الرادار بأنها "خطيرة" وأنها "تتجاوز ما هو ضروري لسلامة تحليق الطائرات".
أصدرت وزارة الحرب الأمريكية بيانًا قالت فيه: "تحدث وزير الحرب بيت هيغسيث اليوم مع نظيره الياباني، وزير الدفاع شينجيرو كويزومي. وناقش الزعيمان جهود اليابان لزيادة إنفاقها الدفاعي وتعزيز قدراتها، والأنشطة العسكرية الصينية، وأهمية التدريبات والمناورات الواقعية في جميع أنحاء اليابان، بما في ذلك جزر الجنوب الغربي، وأكد الوزير هيغسيث ووزير الدفاع كويزومي مجددًا على أهمية التحالف الأمريكي الياباني، وشددا على التزامهما بردع أي عدوان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ."



