اتصالات رئاسية سورية مع أنقرة وباريس لبحث تطورات حلب ومستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة
أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع، فجر اليوم الجمعة، اتصالين منفصلين مع نظيريه التركي رجب طيب أردوغان والفرنسي إيمانويل ماكرون، تناولت تطورات الأوضاع في سوريا، ولا سيما المستجدات الميدانية في مدينة حلب، إضافة إلى قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، وذلك في إطار تحركات دبلوماسية سورية مكثفة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وترسيخ السيادة الوطنية.
مباحثات سورية – تركية حول الأمن والاستقرار
وأفادت رئاسة الجمهورية السورية، في بيان رسمي، بأن الرئيس الشرع بحث هاتفيًا مع الرئيس أردوغان آخر التطورات على الساحة السورية، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد والمنطقة.
وأكد الشرع خلال الاتصال على الثوابت الوطنية السورية، وفي مقدمتها بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب تركيز الجهود على حماية المدنيين وتأمين محيط مدينة حلب، وإنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية التي تعرقل مسار الاستقرار وإعادة الإعمار.
تأكيد تركي على التنسيق المشترك
ونقل البيان عن الرئيس التركي تأكيده دعم بلاده للجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في سوريا، مع التشديد على أهمية التنسيق المشترك بين الجانبين لمواجهة التحديات والتهديدات المشتركة.
واتفق الرئيسان، بحسب البيان، على مواصلة التنسيق الوثيق بين المؤسسات المعنية في البلدين، بما يضمن تنفيذ التفاهمات المشتركة، ويخدم مصالح الشعبين السوري والتركي، ويسهم في تعزيز فرص السلام والاستقرار المستدام في المنطقة.
اتصال مع ماكرون في إطار الانفتاح الدبلوماسي
وفي بيان منفصل، أعلنت الرئاسة السورية أن الرئيس الشرع بحث مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون آفاق التعاون الثنائي، ومستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، في إطار سياسة الانفتاح الدبلوماسي التي تنتهجها الدولة السورية لتعزيز حضورها ومكانتها على الساحة الدولية.
وأعرب الشرع عن شكره لفرنسا على دورها في دعم مسار الاستقرار، مثمنًا الجهود الفرنسية الرامية إلى دعم الاندماج الوطني وبسط سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها، إلى جانب المواقف التي تسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية ودعم التعافي المبكر.
حلب في صدارة الاهتمام
وحول التطورات الميدانية، وضع الرئيس الشرع نظيره الفرنسي في صورة الجهود التي تبذلها الدولة السورية في مدينة حلب، مؤكدًا أن حماية المدنيين وتأمين محيط المدينة يمثلان أولوية قصوى لضمان عودة الحياة الطبيعية واستقرار الأوضاع.
موقف فرنسي داعم لوحدة سوريا
ونقل البيان السوري عن الرئيس الفرنسي تأكيده التزام بلاده بدعم وحدة سوريا وسيادتها، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق والتشاور الثنائي، ودعم جهود الدولة السورية في ترسيخ الاستقرار وبسط سلطة القانون، بما يسهم في دفع مسار الحل السياسي وتعزيز الأمن في المنطقة.

