«طبول الحرب في القطب الشمالي».. واشنطن تلوّح بالخيار العسكري لضم "جرينلاند" الدنماركية
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، إن الرئيس دونالد ترامب، لا يستبعد اللجوء إلى القوة العسكرية إذا ما رأى تهديدًا يمس الأمن القومي للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن هذا الموقف يشمل جزيرة جرينلاند ضمن نطاق التقدير الاستراتيجي للإدارة الأمريكية.

ترامب يحتفظ بخيار القوة العسكرية تجاه جرينلاند
وخلال حديثه للصحفيين، أوضح روبيو أن أي رئيس أمريكي يحتفظ دائمًا بحرية اختيار الوسائل المناسبة لمواجهة المخاطر، لافتًا إلى أن استخدام القوة يظل خيارًا قائمًا في حال تم تحديد تهديد مباشر للمصالح أو الأمن القومي الأمريكي، دون استثناء جغرافي.
وفي السياق ذاته، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الرئيس ترامب يضع الدبلوماسية في مقدمة خياراته بشأن جرينلاند، رغم بقاء جميع السيناريوهات الأخرى مطروحة، وأكدت أن الإدارة تدرس كل ما يخدم مصالح الولايات المتحدة على المدى البعيد.
واشنطن تبرر موقفها بمواجهة روسيا والصين
وزعمت ليفيت أن ضم جرينلاند المحتمل، يأتي في إطار استراتيجية تهدف إلى احتواء النفوذ الروسي والصيني في منطقة القطب الشمالي، معتبرة أن للجزيرة أهمية استراتيجية متزايدة في ظل التنافس الدولي على المنطقة.
الولايات المتحدة تنوي ضم جزيرة جرينلاند
وفي ديسمبر 2025، أعلن الرئيس الأمريكي، تعيين حاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري، مبعوثًا خاصًا إلى جرينلاند، قبل أن يصرح الأخير بنية الولايات المتحدة ضم الجزيرة، وهو ما أثار غضب الحكومة الدنماركية ودفع وزير خارجيتها لارس لوك راسموسن، إلى الإعلان عن استدعاء السفير الأمريكي للمطالبة بتوضيحات رسمية.
وفي بيان مشترك، شدد رئيسا وزراء الدنمارك وجرينلاند، ميتي فريدريكسن ووينس وفريدريك نيلسن، على رفضهما القاطع لأي محاولة للاستيلاء على الجزيرة، مؤكدين ضرورة احترام وحدة وسلامة أراضي المملكة الدنماركية.
صورة لخريطة جرينلاند بألوان العلم الأمريكي تثير الغضب
وفي الرابع من يناير الجاري، نشرت كاتي ميلر صورة لخريطة جرينلاند بألوان العلم الأمريكي عبر منصة "إكس" مرفقة بتعليق "قريبًا"، الأمر الذي أثار موجة انتقادات واسعة.
ورد السفير الدنماركي في واشنطن، مؤكدًا متانة التحالف بين بلاده والولايات المتحدة، بينما وصف نيلسن الصورة بأنها غير محترمة داعيًا إلى عدم تضخيم الأمر.
ترامب يكرر دعوته لضم الجزيرة
وخلال مناسبات عدة، شدد ترامب على ضرورة انضمام جرينلاند إلى الولايات المتحدة، معتبرًا أنها تمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الأمن القومي والدفاع عن ما وصفه بـ"العالم الحر".
وفي المقابل، أكد رئيس وزراء جرينلاند السابق موتي إيغيدي، أن الجزيرة ليست للبيع ولن تكون كذلك تحت أي ظرف.
والجدير بالذكر أن جرينلاند كانت مستعمرة دنماركية حتى عام 1953، ولا تزال جزءًا من المملكة الدنماركية، لكنها حصلت في عام 2009 على حكم ذاتي موسع مكنها من إدارة شؤونها الداخلية بشكل مستقل، مع بقاء ملفات الدفاع والسياسة الخارجية بيد كوبنهاغن.





