تباين حول مصير الزبيدي بعد "التخلف" عن رحلة الرياض وتصاعد الأزمة باليمن
غاب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، عيدروس الزبيدي، عن حضور رحلة متجهة إلى الرياض، اليوم الأربعاء، لإجراء محادثات حول الأزمة المتصاعدة بين السعودية والإمارات، وسط حالة من الغموض حول مكانه ومصيره.
ويأتي هذا التطور في وقت تصاعدت فيه التوترات العسكرية في جنوب اليمن، الأمر الذي أثار قلقًا إقليميًا بشأن استقرار التحالف الخليجي ضد جماعة الحوثي.

المجلس الانتقالي يؤكد تواجد الزبيدي في عدن
وردًا على التساؤلات بشأن غيابه، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، أن الزبيدي موجود في عدن للإشراف على العمليات الأمنية والعسكرية، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تهدف للحفاظ على السيطرة على المدينة وسط التوتر المتصاعد، ولم يتسن التأكد بشكل مستقل من مكان تواجده.
مجلس القيادة الرئاسي يوجه تهم الخيانة
وفي تصعيد جديد، أقال المجلس الرئاسي اليمني المدعوم من السعودية، عيدروس الزبيدي من عضويته، ووجه له تهمًا تتعلق بالخيانة والإضرار بمركز الجمهورية اليمنية.
وذكر القرار أن الزبيدي أساء استغلال القضية الجنوبية وارتكب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين، وأعاق جهود الدولة في مواجهة الانقلاب والتمرد، إضافة إلى إثارة فتنة داخلية.
السعودية تهدد بقصف عدن وضمان الأمن
وفي سياق متصل، أوضح المسؤول بالمجلس الانتقالي، عمرو البيض، أن عدن لا تزال تحت سيطرة المجلس، مشيرًا إلى أن السعودية هددت بقصف المدينة إذا لم يحضر الزبيدي المحادثات.
وأضاف أن الزبيدي فضل البقاء في عدن لضمان عدم حدوث فراغ أمني، مؤكدًا أن المجلس لديه القدرة على إدارة الوضع داخليًا وحماية المدنيين.
المحادثات السعودية والانفصال في الوفد
وفي الوقت ذاته، أعلن محمد الغيثي، مسؤول آخر بالمجلس، وصوله برفقة وفد إلى الرياض لبدء محادثات تهدف إلى حوار جنوبي-جنوبي تحت رعاية السعودية، بعد أن تم انقطاع الاتصال بوفد المجلس سابقًا، ولم يتضح بعد من سيقود وفد المجلس في هذه المفاوضات.
الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض تتقدم نحو عدن
وفي تطورات عسكرية ميدانية، أفاد التلفزيون السعودي، بأن قوات الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض تتقدم نحو عدن، فيما شن التحالف السعودي غارات جوية على محافظة الضالع، مسقط رأس الزبيدي، بعد رصد تحركات لقوات مسلحة، وقد نفذت أكثر من 15 غارة على مواقع عدة وفق مصادر محلية.
خلاف سعودي-إماراتي يفاقم الأزمة باليمن
تفاقمت الأزمة بعد أن شهد جنوب اليمن قتالًا بين المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا والحكومة اليمنية المدعومة سعوديًا، وهو ما وضع الدولتين الخليجيتين في مواجهة غير مسبوقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل سحب الإمارات قواتها من اليمن تحت ضغوط سعودية، فيما تحاول الرياض احتواء التصعيد والحفاظ على التوازن في التحالف العسكري.
تاريخ التدخل الخليجي وصراع النفوذ
والجدير بالذكر أن السعودية والإمارات، دخلتا اليمن منذ أكثر من عقد لدعم الحكومة المعترف بها دوليًا بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014.
وقد انضم المجلس الانتقالي الجنوبي، لاحقًا، إلى التحالف الحكومي بدعم إماراتي، لكنه قام الشهر الماضي بالسيطرة على مساحات واسعة من الجنوب، وهو ما قلب موازين القوى الهشة ووضع الرياض وأبوظبي في مواجهة مباشرة على الأرض.
وفي هذا الإطار، أكد المتحدث باسم التحالف السعودي، تركي المالكي، أن تحريك قوات كبيرة من قبل الزبيدي، شملت مدرعات وأسلحة ثقيلة، دفع التحالف إلى طلب تدخل نائب رئيس المجلس، عبد الرحمن المحرمي "أبو زرعة"، لفرض الأمن ومنع أي اشتباكات قد تؤثر على المدنيين أو الممتلكات، في حين التقى أبو زرعة بوزير الدفاع السعودي في الرياض يوم الخامس من يناير.





