مليار جنيه تحت مقصلة القانون..سقوط شبكة غسل أموال تضم سيدات وتحويلات وهمية للتمويه
كشفت تحقيقات قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة، بالتنسيق مع الأجهزة المعنية بوزارة الداخلية، تفاصيل واحدة من أخطر قضايا غسل الأموال، تورط فيها 9 عناصر إجرامية، من بينهم 3 سيدات، بعد ثبوت قيامهم بغسل أموال متحصلة من نشاط إجرامي في مجال التحويلات المالية الوهمية غير المشروعة.
كوّنوا تشكيلا إجراميا منظما
وبحسب ما ورد في محاضر التحريات، أكدت المعلومات أن المتهمين كوّنوا فيما بينهم تشكيلًا إجراميًا منظمًا، تخصص في إجراء تحويلات مالية صورية ومتبادلة، بهدف إخفاء المصدر الحقيقي للأموال غير المشروعة، وإضفاء صبغة قانونية عليها، مع تعمدهم تضليل الجهات الرقابية وإظهار تلك الأموال وكأنها ناتجة عن أنشطة تجارية مشروعة.
وخلال التحقيقات، أقر المتهم الرئيسي باعترافات تفصيلية، أكد فيها أن نشاطهم الإجرامي اعتمد على إنشاء شركات ومنشآت تجارية وهمية دون وجود نشاط حقيقي، واستخدامها كغطاء قانوني لتدوير الأموال، مشيرًا إلى أن تلك الشركات كانت تُستغل في تمرير التحويلات الوهمية وتبرير التدفقات المالية الكبيرة.
كما اعترفت السيدات المتهمات بمشاركتهن في إدارة بعض الحسابات البنكية الخاصة بالشركات الوهمية، وتنفيذ التحويلات المالية فيما بين أفراد التشكيل، مقابل حصولهن على مبالغ مالية نظير دورهن في إخفاء معالم الجريمة.
وأقر باقي المتهمين، في أقوالهم أمام جهات التحقيق، بأنهم لجأوا إلى شراء عقارات وسيارات وقطع أراضٍ بأسماء بعضهم البعض، في محاولة لتحويل الأموال غير المشروعة إلى أصول ثابتة يصعب تتبع مصدرها، مؤكدين علمهم التام بعدم مشروعية تلك الأموال.
وبمواجهة المتهمين بما أسفرت عنه التحريات، وما تم رصده من تحويلات مالية وأصول مملوكة لهم، أيدوا ما جاء بها، واعترفوا بأن القيمة الإجمالية للأموال التي تم غسلها تُقدَّر بنحو مليار جنيه.
وعقب تقنين الإجراءات، تم التحفظ على الأموال والممتلكات محل الشبهة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وإحالتهم إلى جهات التحقيق المختصة لمباشرة التحقيقات، في إطار مواصلة وزارة الداخلية جهودها الحاسمة لمكافحة جرائم غسل الأموال، وحماية الاقتصاد القومي من مخاطر الجريمة المنظمة.