رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حين يقترب موعد الحسم.. الدولة تعيد تأهيل أدواتها في معركة الأراضي

جانب من التدريب
جانب من التدريب

في إطار مساعي الدولة لإحكام السيطرة على أملاكها الخاصة، وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية في إدارة الموارد العامة، أطلقت وزارة التنمية المحلية برنامجًا تدريبيًا متخصصًا يستهدف رفع كفاءة القيادات والعاملين بالمحليات، وذلك دعمًا لجهود لجنة استرداد أراضي الدولة، واستعدادًا لتطبيق أحكام القانون الجديد المنظم لتقنين أوضاع واضعي اليد.

برنامج تدريبي واسع النطاق

يأتي البرنامج تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، وبالتنسيق مع الفريق أسامة عسكر مستشار رئيس الجمهورية للشئون العسكرية ورئيس لجنة استرداد أراضي الدولة× ويُعقد البرنامج بمقر مركز التنمية المحلية للتدريب بسقارة، ويستمر على مدار أربعة أيام متتالية.

ويستهدف البرنامج تدريب 1418 متدربًا من العاملين بالمحليات والأجهزة التنفيذية بالمحافظات، في خطوة تعكس حجم الرهان على العنصر البشري باعتباره حجر الزاوية في إنجاح منظومة التقنين واسترداد حقوق الدولة.

الفئات المستهدفة

يشمل البرنامج التدريبي عددًا من القيادات والكوادر التنفيذية المعنية بشكل مباشر بملف أملاك الدولة، من بينهم: سكرتيرو العموم بالمحافظات ومساعدوهم، ورؤساء المراكز والمدن والأحياء ونوابهم، والقيادات والكوادر المختصة بمنظومة تقنين أوضاع واضعي اليد.

ويهدف هذا التنوع في الفئات المستهدفة إلى توحيد الفهم والإجراءات على مختلف المستويات التنفيذية، وضمان التطبيق المتسق لأحكام القانون في جميع المحافظات.

قانون جديد وتطبيق عملي

يركز البرنامج على التعريف بأحكام القانون رقم 168 لسنة 2025 بشأن بعض قواعد وإجراءات التصرف في أملاك الدولة الخاصة، إلى جانب استعراض لائحته التنفيذية، مع التركيز على آليات التطبيق العملي على أرض الواقع، وتجاوز الإشكاليات التي ظهرت خلال المراحل السابقة من التقنين.

ويُنظر إلى هذا القانون باعتباره أحد الأدوات التشريعية المحورية التي تستهدف تنظيم العلاقة بين الدولة والمواطنين واضعي اليد، بما يحقق حماية المال العام، ويمنح في الوقت ذاته الفرصة للمواطن الجاد لتقنين وضعه وفق ضوابط واضحة.

محاور البرنامج التدريبي

يتضمن البرنامج مجموعة من المحاور التفصيلية، من أبرزها: شرح أحكام قانون بعض قواعد وإجراءات التصرف في أملاك الدولة الخاصة ولائحته التنفيذية، وكذا القواعد القانونية المنظمة لتقنين أوضاع واضعي اليد، بالاضافة إلى الضوابط المالية وآليات التسعير وسداد المستحقات المالية المستحقة للدولة، وإجراءات الفحص والمعاينة الميدانية والبت في طلبات التقنين، وكذا دور الوحدات المحلية في التحصيل والمتابعة وضمان الالتزام، والربط بين منظومة التقنين ومنظومات التحول الرقمي والتحصيل الإلكتروني، وتوحيد إجراءات التقنين وحوكمة المنظومة على مستوى جميع المحافظات.

التحول الرقمي والحوكمة

يولي البرنامج اهتمامًا خاصًا بملف التحول الرقمي، باعتباره عنصرًا أساسيًا في إحكام الرقابة ومنع التلاعب، حيث يجري تدريب المشاركين على آليات الربط مع المنصات الإلكترونية المعتمدة، ونظم التحصيل الإلكتروني، بما يسهم في تعزيز الشفافية، وتسريع الإجراءات، وتحقيق الانضباط المؤسسي.

كما يركز البرنامج على ترسيخ مفهوم الحوكمة، من خلال توحيد الإجراءات، وتحديد المسؤوليات، وضمان خضوع جميع الطلبات لذات المعايير، دون استثناءات أو تفاوت بين محافظة وأخرى.

تصريحات وزيرة التنمية المحلية

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة منال عوض أن الدولة «حريصة على إحكام منظومة تقنين أوضاع واضعي اليد، وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية في إدارة أملاك الدولة الخاصة»، مشددة على أهمية تحقيق التوازن بين حقوق الدولة ومصالح المواطنين الجادين.

وأشارت الوزيرة إلى أن الوزارة تعمل على الاستعداد الكامل لتطبيق القانون الجديد، من خلال توحيد الإجراءات، ورفع كفاءة الكوادر المحلية، وضمان جاهزية المنظومات الإلكترونية ولجان الفحص والمعاينة، بما يضمن تنفيذًا عادلًا ومنضبطًا للقانون على أرض الواقع.

خطوة في المسار

يمثل هذا البرنامج التدريبي حلقة جديدة في سلسلة الإجراءات التي تتخذها الدولة لاسترداد أراضيها، وتقنين الأوضاع القائمة وفق إطار قانوني واضح، يوازن بين الحفاظ على المال العام، ودعم الاستقرار المجتمعي، وتشجيع الاستثمار المشروع.

وفي ظل تطبيق القانون رقم 168 لسنة 2025، تراهن الدولة على أن يؤدي توحيد الرؤية والإجراءات داخل المحليات إلى تسريع معدلات التقنين، وغلق باب التعديات الجديدة، وترسيخ ثقافة احترام القانون باعتبارها أساس التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط