الهيدروجين الأخضر يقود المستقبل.. مصر مركز إقليمي للطاقة النظيفة في 2026
يشهد عام 2026 تسارع تنفيذ مشروعات الهيدروجين الأخضر في مصر، بالشراكة مع كبرى الشركات العالمية، لتتحول البلاد إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير الطاقة النظيفة.
مواقع استراتيجية
تُقام المشروعات في مناطق استراتيجية أبرزها العين السخنة والساحل الشمالي، مستفيدة من البنية التحتية المتطورة والموانئ الحديثة.
اقتصاد أخضر وفرص عمل
تسهم هذه المشروعات في جذب استثمارات ضخمة، وتوفير فرص عمل نوعية، ودعم التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون.
ريادة إقليمية
تعزز مشروعات الهيدروجين مكانة مصر الدولية، وتدعم التزاماتها المناخية، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي مع أوروبا والأسواق العالمية.

وتعد مصر أول دولة في العالم تُصنع الهيدروجين الأخضر، موضحًا أن أول مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في مصر بدأ العمل في الستينات، وكان في أسوان من قبل شركة ألمانية، وكان المصنع يعمل بشكل جيد حتى واجه مشكلات تتعلق بالاستهلاك الكبير للطاقة وضعف الصيانة مما أدى إلى توقفه، لافتًا إلى أن هناك دراسات حاليًا مع وزارة قطاع الأعمال لإعادة تشغيل المصنع باستخدام تقنيات التحليل الكهربائي.
ويأتي انعقاد مؤتمر الهيدروجين الأخضر في مصر يُعتبر فرصة كبيرة لاستعادة دور مصر الريادي في هذا المجال، خاصة وأن الهيدروجين الأخضر يعتبر هو المستقبل، مؤكدًا أن مصر في موقع استراتيجي يسمح لها باستخدام الطاقة الشمسية لتوليد كهرباء رخيصة، مما يُسهل إنتاج الهيدروجين بتكلفة منخفضة مقارنة بالدول الأخرى.
وهو ما يجعل مصر مكانًا مثاليًا لتطوير هذا القطاع، موضحًا أن الهيدروجين الأخضر يُمكن استخدامه في العديد من الصناعات المهمة في مصر وأفريقيا، على سبيل المثال يُمكن استخدام الهيدروجين في مصانع الأسمدة بدلاً من الغاز الطبيعي، وكذلك في صناعة الحديد والصلب (الديركت ريدكشن).
وهي الصناعات التي تعتمد على الطاقة بشكل كثيف، لافتًا إلى أن التقنيات الحديثة مثل "الكربون كابتشر" تُمكن من استخلاص الكربون من المصانع التي تعمل بالغاز الطبيعي، وفي حال استخدام الهيدروجين يمكن تحويله إلى ميثانول، وهي فكرة يتم تطويرها حاليًا في مصنع العين السخنة.
العديد من الفرص لاستخدام الهيدروجين في مجالات متعددة
وسط العديد من الفرص لاستخدام الهيدروجين في مجالات متعددة مثل الوقود المستدام، مثل البنزين الحيوي، ووقود الطائرات (الكييروسين الأخضر)، مشيرًا إلى أن هذه المجالات تُعد استراتيجية ومهمة جدًا لاقتصاديات مصر وأفريقيا بشكل عام.
مشيرًا إلى أن الإعلان عن انعقاد مؤتمر الهيدروجين الأخضر في مصر يُمثل خطوة إيجابية وكبيرة جدًا، موضحًا أن هذه خطوة مهمة يجب أن تدعمها جميع أجهزة الدولة، بالإضافة إلى الشركات العامة والخاصة، التي تهدف إلى تطوير هذا القطاع.
حيث أن التحضيرات بدأت بالفعل، رغم أن المؤتمر سيعقد في أكتوبر المقبل، ولذلك ما يزال أمامهم حوالي خمسة أشهر، مؤكدًا أنه حتى الآن يوجد اهتمام كبير من الشركات، خاصة من ألمانيا، بالمشاركة في المؤتمر، موضحًا أن الحكومة الألمانية كانت قد تأخرت في اتخاذ بعض القرارات.
ولكن تم تشكيل الحكومة الجديدة، ووزيرة الاقتصاد كاترينا راشا التي ستكون مسؤولة عن الطاقة والهيدروجين الأخضر ستشارك في المؤتمر، ووجود وزيرة الاقتصاد الألمانية في المؤتمر سيكون له تأثير كبير، حيث يُضفي زخمًا على الحدث.
فيما يتجهز 16 وزير طاقة من دول أفريقية للمشاركة في المؤتمر، مثل جنوب أفريقيا وناميبيا وإثيوبيا والمغرب والجزائر وتونس ونيجيريا وأنغولا وموريتانيا، وجميعهم مهتمون جدًا بقطاع الهيدروجين، كما سيتم تخصيص وقت في المؤتمر للمناقشات الخاصة بكل دولة ودورها في صناعة الهيدروجين.
موضحًا أن المؤتمر يتناول صناعة استراتيجية حيوية ومهمة لجميع الدول، وخاصة مصر في الوقت الحالي، فزيادة أسعار الطاقة ونقص الغاز في الأسواق العالمية يفتح الأفق لاستخدام الهيدروجين كبديل طاقي مستدام.



