وزير الموارد البشرية السوداني: حصار الميليشيات والعمليات العسكرية يفاقمان الكارثة الإنسانية
حذّر وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السوداني معتصم أحمد صالح من تفاقم الأوضاع الإنسانية في إقليم دارفور وولايتي شمال وجنوب كردفان، مؤكدًا أن الأزمة تتخذ منحنى أكثر خطورة مع استمرار العمليات العسكرية وحصار الميليشيات لعدد من المدن والقرى.
وقال الوزير، في تصريحات لــ قناة القاهرة الإخبارية خلال حوار مع الإعلامي همام مجاهد، إن الوضع الميداني في ولايات دارفور الخمس، إضافة إلى مناطق واسعة من كردفان، يشهد اعتداءات وانتهاكات متكررة ضد المدنيين، ما أدى إلى تدهور متسارع في مختلف الجوانب الإنسانية، خصوصًا في ظل منع دخول الإمدادات الأساسية وقطع الطرق الرئيسية.

وأوضح أن ميليشيات الدعم السريع تفرض حصارًا خانقًا على العديد من المناطق، ما تسبب في حرمان السكان من الغذاء والدواء والخدمات الصحية، فضلاً عن دفع الآلاف للنزوح نحو مدن صغيرة غير مجهزة لاستيعاب هذا العدد الكبير من الفارين، مثل مدينة الأبيض التي تشهد تدفقًا غير مسبوق للنازحين.
وأكد الوزير أن الحكومة تعمل، بالتعاون مع المنظمات الإنسانية، على محاولة إيصال المساعدات العاجلة رغم التحديات الأمنية والقيود المفروضة على حركة فرق الإغاثة. وشدّد على أن حماية المدنيين وتوفير الاحتياجات الأساسية تمثلان أولوية قصوى في المرحلة الحالية، واصفًا الظروف التي يعيشها السكان بأنها "من الأكثر تعقيدًا وقسوة منذ بداية الأزمة".
وأضاف أن استمرار القتال وتوسع رقعة الحصار يهددان بحدوث كارثة إنسانية أكبر ما لم يتم فتح ممرات آمنة للمساعدات ووقف الاعتداءات ضد المدنيين، داعيًا المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده لدعم السودان في هذه المرحلة الحرجة.



